وقد ذكر أهل العلم على ان لحجاب المرأة المسلمة شروطا يجب توفرها فيه حتى يكون شرعيا ومرضيا لله تعالى، نوجزها لك أيتها الأخت المسلمة وكالاتي [1] :
1 -ان يكون سابغا ساترا جميع جسم المرأة ولا يظهر منه شيئا الا ما ظهر من الوجه والكفين لأنهما غير عورة على خلاف بين العلماء لقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها} قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: قال الأعمش، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال: وجهها وكفيها والخاتم. ورُوي عن ابن عمر، وعطاء، وعكرمة، وسعيد بن جبير، وأبي الشعثاء، والضحاك، وإبراهيم النَّخَعي، وغيرهم نحوُ ذلك. وهذا يحتمل أن يكون تفسيرًا للزينة التي نهين عن إبدائها، كما قال أبو إسحاق السَّبيعي، عن أبي الأحْوَص، عن عبد الله قال في قوله: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} الزينة: القُرْط والدُّمْلُج والخلخال والقلادة، وفي رواية عنه بهذا الإسناد قال: الزينة زينتان: فزينة لا يراها إلا الزوج: الخاتم والسوار، وزينة يراها الأجانب، وهي الظاهر من الثياب. ويحتمل أن ابن عباس
(1) - ينظر جلباب المرأة المسلمة للشيخ الألباني ص 37