فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 98

وفتنتها، ولان إخفاء الزينة عن الأجانب مقصد الشريعة الإسلامية في وجوب الحجاب لدرء الفتنة، ونحن أحوج ما نكون لهذا المقصد في هذه الأيام، ولهذا بالغ الإسلام في التحذير من التبرج إلى درجة أنه قرنه بالشرك والزنى والسرقة وغيرها من المحرمات وذلك حين بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - النساء على أن لا يفعلن ذلك فقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: (( جاءت أميمة بنت رقيقة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبايعه على الإسلام فقال: أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تتبرجي تبرج الجاهلية الأولى ) ) [1] ، والتبرج هو أن تبدي المرأة من زينتها ومحاسنها وما يجب عليها ستره مما تستدعي به شهوة الرجل، والمقصود من الأمر بالجلباب إنما هو ستر زينة المرأة فلا يعقل حينئذ أن يكون الجلباب نفسه زينة.

7 -أن لا يكون مبخرا ومطيبا، والأحاديث التي تنهي النساء عن التطيب إذا خرجن من بيوتهن كثيرة منها حديث أبي موسى الأشعري (- رضي الله عنه -) قال: قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أيما امرأة

(1) - مسند الإمام احمد 2/ 196، مسند أبي يعلى 8/ 194

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت