فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 98

6 -إذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة: قال الفقهاء إن استطاعت أن تنتظر حتى تطهر ثم تطوف لزمها ذلك لقول النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لعائشة لما حاضت: (( افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ) )، وقال شيخ الإسلام: (أما الذي لا أعلم فيه نزاعًا أنه ليس لها أن تطوف مع الحيض إذا كانت قادرة على الطواف مع الطهر , فما أعلم منازعا أن ذلك يحرم عليها وتأثم به , وتنازعوا في إجزائه فمذهب أبي حنيفة انه يجزئها ذلك وهو قول في مذهب احمد) [1] ، فأما إذا كانت غير قادرة على الانتظار حتى تطهر كي تطوف بالبيت لارتباطها بموعد رحلة العودة وهذا وارد جدا في وقتنا هذا فإنها تطوف بالبيت للضرورة وهذا هو الموافق لروح الشريعة الإسلامية ولرفع الحرج عن الأمة، وهذا لا يخالف كلام الفقهاء في اشتراط طهارة المرأة من الحدث الأكبر في طوافها إنما هو في حال القدرة والسعة لا في حال الضرورة والعجز وهذا هو إختيار شيخ الإسلام حيث

(1) - مجموع الفتاوى 26/ 205،وينظر بدائع الصنائع للكاساني الحنفي 2/ 308

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت