التي تنطبق عليها شروط الحجاب الشرعي، لكن لا تلبس النقاب ولا القفازين، وأجاز بعض الفقهاء أن تسدل خمارها من على رأسها على وجهها عند مرور الرجال الأجانب، لأنها إنما نُهيت عن النقاب ولا يسمى السدل نقابا، ولا يختص لباسها بلون معين، وذهب جمهور الفقهاء على أنها لا ترفع صوتها بالتلبية، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها) [1] ، والله اعلم
5 -الحائض والنفساء تهلُ وتلبي أي تُحرم وتنوي ولا يمنعان من الإحرام، وأنه يستحب لهما الاغتسال، فعن عائشة (رضي الله عنه) قالت: (نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكرب الشجرة، فأمر رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهل) [2] ، وقال النبي (- صلى الله عليه وسلم -) لعائشة لما حاضت: (( إفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ) ) [3] ، قال الإمام الشافعي: (والتلبية مما يفعل الحاج) [4] .
(1) - مجموع الفتاوى 26/ 115.
(2) - صحيح مسلم 2/ 869، سنن النسائي 1/ 122، سنن ابن ماجة 2/ 971.
(3) - صحيح البخاري 1/ 117، صحيح مسلم 2/ 870.
(4) - الأم 2/ 134.