وعن عبد الله بن أبي مليكة: أن عائشة أقبلت ذات يوم من المقابر فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن بن أبي بكر فقلت لها: أليس كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن زيارة القبور قالت نعم كان نهى ثم أمر بزيارتها [1] .
وعن أنس بن مالك (- رضي الله عنه -) أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) أتى على امرأة تبكي عند قبر على صبي لها فقال لها (( اتقي الله واصبري فقالت وما تبالي بمصيبتي فلما ذهب قيل لها إنه رسول الله(- صلى الله عليه وسلم -) فأخذها مثل الموت فأتت بابه فلم تجد على بابه بوابين فقالت يا رسول الله لم أعرفك فقال إنما الصبر عند أول صدمة أو قال عند أول الصدمة )) [2] ، ووجه الاستدلال أن رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) رآها عند القبر فلم ينكر عليها ذلك، ولان الزيارة من أجل التذكير بالآخرة أمر يشترك فيه الرجال والنساء وليس الرجال بأحوج إليه منهن، قال
(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم 1/ 532، مسند أبي يعلى 8/ 284، سنن
البيهقي الكبرى 4/ 78
(2) - صحيح البخاري 1/ 430، صحيح مسلم 2/ 637