فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 98

الإمام الشوكاني: (ذهب الأكثر إلى الجواز إذا أمنت الفتنة واستدلوا بأدلة منها دخولهن تحت الإذن العام بالزيارة) [1] ، ويقصد بالإذن العام المستفاد من قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة ) ) [2] ، وكره جماعة من العلماء الزيارة لهن لقلة صبرهن وكثرة جزعهن، ولقول النبي (- صلى الله عليه وسلم -) : (( لعن الله زوارات القبور ) ) [3] ، وإسناده حسن، قال القرطبي: اللعن المذكور في الحديث إنما هو للمكثرات من الزيارة لما تقتضيه الصيغة من المبالغة ولعل السبب ما يفضي إليه ذلك من تضييع حق الزوج والتبرج وما ينشأ من الصياح ونحو ذلك وقد يقال إذا أمن جميع ذلك فلا مانع من الإذن لهن لأن تذكر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء انتهى. وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في

(1) - نيل الاوطار 4/ 165

(2) - صحيح مسلم 2/ 1023، سنن الترمذي 3/ 370، سنن النسائي 8/ 310،سنن

ابن ماجة 1/ 501، مسند احمد 1/ 145

(3) - صحيح ابن حبان 7/ 452،مسند الشافعي 1/ 624، مسند أبي يعلى 10/ 314،

مسند الطيالسي 1/ 311، سنن البيهقي 4/ 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت