• وسُئِلَ شيخ الإسلام
عن رجل له بنت وهي دون البلوغ فزوجوها في غيبة أبيها ولم يكن لها ولي وجعلوا أن أباها توفى وهو حي وشهدوا أن خالها أخوها فهل يصح العقد أو لا؟
فأجاب شيخ الإسلام:
إن شهدوا أن خالها أخوها فهذه شهادة زور ولا يصير الخال وليًا بذلك بل هذه قد تزوجت بغير ولي فيكون نكاحها باطلًا عند أكثر العلماء والفقهاء كالشافي وأحمد وغيرهما وللأب أن يجدده ومن شهد أن خالها أخوها وأن أباها مات فهو شاهد زور يجب تعزيره ويعزر الخال.
وإن كان قد دخل بها فلها المهر ويجوز أن يزوجها الأب في عدة النكاح الفاسد عند أكثر العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه.
• وسُئِلَ شيخ الإسلام أيضًا
عن امرأة خلاها أخوها (أي وضعها في خلوة) في مكان لتوفي عدة زوجها فلما انقضت العدة هربت إلي بلد مسيرة يوم وتزوجت بغير إذن أخيها ولم يكن لها ولي غيره فهل يصح العقد أم لا؟
فأجاب:
إذا لم يكن أخوها عاضلًا لها وكان أهلًا للولاية لم يصح نكاحها بدون إذنه والحال هذه والله أعلم.
15)قال الكِرماني (رحمه الله) في (شرحه علي البخاري 9/ 95)
في قوله تعالى {فَلاَ تَعْضُلُوهُن} الآية تدل على أن المرأة لا تزوج نفسها ولو أن لها ذلك لم يتحقق معنى العضل.
16)وقال الحافظ ابن حجر (رحمه الله) في (شرحه علي البخاري 9/ 187)
في الآية نفسها: هي أصرح دليل على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معنى وقال الجمهور:
لا تزوج المرأة نفسها أصلًا.
17)وقال القسطلاني (رحمه الله) في (إرشاد الساري شرح البخاري 11/ 412)
حديث معقل: من أقوى الأدلة وأصرحها على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معنى ولأنها لو كان لها أن تزوج نفسها لم تحتج إلي أخيها ومن كان أمره إليه لا يُقال إن غيره منعه منه.
18)وقال المناوي (رحمه الله) في (فيض القدير 6/ 437)
لا نكاح إلا بولي أي لا صحة له إلا بعقد ولي فلا تزوج امرأة نفسها فإن فعلت فهو باطل.
(لا نكاح: صحيح) وحمله على نفي كماله لكونه على صدد فسخ الأولياء لعدم الكفاءة عدول عن الظاهر من غير دليل.