الصفحة 6 من 48

"حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه (هذه الآية) قال: زوجتُ أختًا لي من رجل فطلقها حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها فقلت له:"

زوجتُكَ وفرشتكً وأكرمتك فطلقتها ثم جئت تخطبها لا والله لا تعود إليها أبدًا وكان رجلًا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه فأنزل الله هذه الآية"فلا تعضلوهن (1) "

فقلت: الآن أفعل يا رسول الله

قال: فزوجتها إياه"."

• تنبيه

زوج أخت معقل يسمى أبي البدَاح

ففي هذه الآية نهي الأولياء عن عضل النساء عن العودة إلي أزواجهن وفي هذا أصرح دليل علي اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معني ولأنها لو كان لها أن تزوج نفسها لم تحتج إلي أخيها.

• لذا قال الحافظ ابن حجر في (الفتح)

ومن أقوى الحجج هذا السبب المذكور في نزول الآية المذكورة وهي أصرح دليل على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله (أي لمنعه) معنى ولأنها لو كان لها أن نزوج نفسها لم تحتج إلي أخيها

ومن كان أمره إليه لا يُقال: إن غيره منعه منه.

• وقال القرطبي في تفسيره (2/ 666)

في الآية دليل علي أنه يجوز النكاح بغير ولي لأن أخت معقل كانت ثيبًا ولو كان الأمر إليها لزوجت نفسها ولم تحتج إلي وليها معقل.

• قال الشافعي (رحمه الله) في تفسير هذه الآية (2/ 488)

وهذا أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقا.

(1) العضل: هو أن يمنعها وليها من الزواج وهو من معني التضييق والتعسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت