ولا كيف، فإن أحب أن يسكن نفسه بسماع الحجة في ذلك سأل عنها في مجلس آخر، أوفي ذلك المجلس بعد قبول الفتوى مجردة عن الحجة، وقيل له أن يطالب المفتي بالدليل لأجل احتياطه لنفسه، وإنه يلزمه أن يذكر الدليل إن كان قطعيًا، ولا يلزمه ذلك إن كان ظنيا، لافتقاره إلى اجتهاد يقصر عنه العامي" [1] ."
ولقد ظهر هذا الاثر بكثرة في العصر الحديث لما يظهر في هذه الأيام من مستجدات على الساحة وما يفرضه الواقع من مسائل جديدة تعرض لاهل العلم والأفتاء كالمسائل الطبية التي تدخل فيها العلة التي تقتضي الحفاظ علي النفس في بعض الجراحات والتي ينظر فيها اهل كل تخصص بنظرتهم ثم يعودون فيها لسؤال أهل العلم والفتوى لبيان الحكم الشرعي فيها فيدخل فيها القياس والله تعالى اعلى وأعلم.
(1) - صفة الفتوى 1/ 66، 84.