ثلاثة عشرحدا [1] .
وسبب اختلافهم في تعريفه تبعا لاختلافهم في أنه هل هو دليل شرعي كالكتاب و السنة نظر المجتهد أم لم ينظر أو هل هو عمل من أعمال المجتهد فلا يتحقق إلا بوجوده.
فمن ذهب إلى الأول كالآمدي و ابن الحاجب عرفه بأنه: مساوة فرع لأصل في علة حكمه.
و من ذهب إلى الثاني كالباقلاني و الإمام الرازي و البيضاوي عرفه بما يفيد أنه عمل من أعمال المجتهد و المختار عند الجمهور تعريف البيضاوي بأنه: إثبات مثل حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت أ. ه [2]
وهناك اصطلاح آخر للقياس، شاع استعماله على ألسنة أهل الرأي قديمًا، وفحواه: التماس العلل الواقعية للاحكام الشرعية من طريق العقل، وجعلها مقياسًا لصحة النصوص التشريعية، فما وافقها فهو حكم الله الذي يؤخذ به، وما خالفها كان موضعًا للرفض أو التشكيك.
وعلى هذا النوع من الاصطلاح، تنزل التعبيرات الشائعة: ان هذا الحكم موافق للقياس وذلك الحكم مخالف له.
فخلاصة القول في تعريف القياس انه: حمل معلوم، على معلوم، لمساواته له في علة حكمه، عند الحامل [3] .
وأما شرح التعريف فسأقتصر فيه على أهم ما يحتاج إليه قليل العلم مثلي في فهمه، دون الخوض في تفاصيل معانيه، وما يرد عليه من اعتراضات.
1 -الحمل: هو الإلحاق والتسوية، أي إلحاق الفرع، بالأصل، ومساواته له في حكمه بجامع العلة.
(1) - البحر المحيط للزركشي ج 7/ 6، و إرشاد الفحول ج 2/ 578.
(2) - نهاية السول ج 2/ 791.
(3) - جمع الجوامع ج 2/ 202.