وقد تحدث عن اهتمام العالم العربي بالشاعر إقبال البروفيسور نثار أحمد الفاروقي في مقالته المنشورة في مجلة ثقافة الهند «إقبال في العالم العربي»
-يشير الأستاذ أبو الحسن الندوي ـ وهو ممن عاصروا شاعرنا ـ إلى أسباب الإعجاب بشعر إقبال فيقول: «وهو يرجع في الغالب إلى موافقة الهوى والتعبير عن النفس» ، وهذا عن إعجاب الناس بشعره، أما عن أسباب إعجابه هو بشعر إقبال فيقول: «إن أعظم ما حملني على الإعجاب هو الطموح والحب والإيمان، وقد تجلى هذا المزيج الجميل في شعره، وفي رسالته أعظم ما تجلى في شعر معاصر»
-ويقول الشيخ أبو الحسن الندوي أيضا: «ومن دواعي العجب أن كل هذا النجاح حصل لهذا النابغة، وهو لم يتجاوز اثنين وثلاثين عامًا من عمره» .
-قال الأمير الحسن بن طلال: «محمد إقبال كان يتوق دائمًا إلى روحانية وجمال الإسلام الذي يدعو إلى السلام بين البشر وخدمة الفقراء. وما لم نتعلّم أن نكون صادقين مع أنفسنا ثم أن نكون صادقين مع الآخرين، فإنه سيكون من الصعب الإدراك بأن الشكل الغربي للديمقراطية ليس في حدّ ذاته ترياقًا لجميع الأمراض والمشاكل» .
-يقول عنه الأديب والمؤرخ والناقد أحمد حسن الزيات: «نبت جسمه في رياض كشمير، وانبثقت روحه من ضياء مكة، وتألف غناؤه من ألحان شيراز: إنسان لدين الله في العجم، يفسر القرآن بالحكمة، ويصور الإيمان بالشعر، ويدعو إلى حضارة شرقية قوامها الله والروح، وينفّر من حضارة غربية تقدس الإنسان والمادة» .
اجتمع المرض على إقبال في السنوات الأخيرة من عمره، فقد ضعف بصره لدرجة أنه لم يستطع التعرف على أصدقائه بسهولة، وكان يعاني من آلام وأزمات شديدة في الحلق؛ مما أدى إلى التهاب حلقه، وأدى بالتالي إلى خفوت صوته، مما اضطره إلى اعتزال مهنة المحاماة، وفكر في أن يقصد فيينا طلبًا للعلاج إلا أن حالاته المادية لم تسمح بذلك، وتدخل صديقه رأس مسعود؛ حيث اقترح على بهوبال الإسلامية أن تمنحه راتبًا شهريًا من أجل أطفاله الذين ما زالوا صغارًا وحدث ذلك بالفعل واستمر الراتب حتى بعد وفاة إقبال.
وكان من أولاده: ابنه آقتاب إقبال المحامي ورزق به من زواجه الأول، وابنه أجاويد ـ القاضي بمحكمة لاهور العليا، وابنته منيرة باتو وتزوجت في باكستان، وهما من زوجته الثالثة؛ حيث تزوج إقبال ثلاث زوجات ماتت إحداهن هي وابنتها بعد الولادة.