ويقول، تحت عنوان «إن حسن سيرة الأمة المسلمة من التأدب بالآداب المحمدية» :
أنت كمّ في فروع المصطفى ... فتفتح في ربيع المصطفى
فنظرة من روضه فالتمس وسنا من خلقه فاقتبس
مرشد الروم الذي قطرته قد حوت بحرا، سمت قولته:
«لا تجدّ الحبل من خير البشر لا تقل عندي فنون وبصر»
فطرة المسلم طرا رأفة قوله والفعل كل رحمة
لعظيم الخلق من شق القمر رحمة عمت ونور للبشر
لست من معشرنا فاعتزل إن تكن بعيد المنزل [1]
قام إقبال ببزل جهود جبارة في الرد على القاديانية القائلة بأن سلسلة النبوة لم تنته برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ففي مايو (1935 م) نشر إقبال مقالة في الرد على القاديانية، تحت عنوان «القاديانية والمسلمون» فقام الزعيم الهندوكي البانديت جواهرلال نهرو، يرد عليه مدافعا عن القاديانية فكتب إقبال عدة مقالات بالإنجليزية في جواب نهرو، دافع فيها عن مسألة ختم النبوة، برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ببالغ حماسة وحكمة [2]
يقول الأستاذ مسعود عالم الندوي عن جهاد إقبال في رد القاديانية:
«ولصاحبنا إقبال مأثرة جميلة أخرى في باب الدعوة الدينية والدفاع عن حرمة الدين المبين، لا تنسى أبد الدهر. ولو لم يكن من أعماله الجليلة الخالدة إلا هذه المأثرة العظيمة لكفته فخرا في الدنيا وذخرا في الآخرة، ألا وهو موقفه الجليل المشهود بإزاء النحلة القاديانية الضالة المضلة، في السنين الأخيرة من حياته ... إن الزعيم جواهرلال نهرو كتب مقالتين .. ينكر فيهما على الجمعيات المسلمة الدينية حركتها ضد القاديانية ويؤيد جانب القاديانية وفي مثل هذه
(1) ترجمة «الأسرار والرموز» للدكتور عزام ص 119 - 120 ونسب شق القمر إلى الرسول ? مجازا والمعنى الحقيقي أن الله تعالى شق القمر معجزة لرسوله ?
(2) «سيرة إقبال» للفاروقي ص 426 - 428