الصفحة 43 من 46

يكون في مستوى توجيه الإنسان المتوسط ... وحسن ظنه بالمستشرقين جعل فيه نقطة ضعف أخرى، وهي ثقته فيما يكتبون وتقبله له دون امتحان لما يكتبونه». [1]

ويحمد لإقبال تحفظه حين يقول:

«إننا نرحب من أعماق قلوبنا بتحرير الفكر في الإسلام الحديث، ولكن ينبغي لنا أن نقرر أيضا أن لحظة ظهور الأفكار الحرة في الإسلام هي من أدق اللحظات في تاريخه .. فحرية الفكر من شأنها أن تنزع إلى أن تكون من عوامل الانحلال .. أضف إلى هذا أن زعماء الإصلاح في الدين والسياسة قد يتجاوزون في تحمسهم لتحرير الفكر الحدود الصحيحة للإصلاح إذا انعدم ما يكبح جماح حميتهم الفتية .. » [2]

-قال مولانا أبو الكلام أزاد عند وفاة إقبال: «إن الهند الحديثة لم تستطع إنتاج شاعر عظيم مثله، وإن وفاته خسارة للشرق بأكمله، وليست الهند فحسب»

-وقال الشيخ أبو الأعلى المودودي ضمن مقابلة مع مندوب مجلة (سيارة) التي نشرت خلال فبراير - مارس (1978 م) :

«إنه يوجد لدى إقبال تطور مستمر في الأفكار، فنجد مثلا أنه يؤيد مصطفى كمال ويظهر أنه رجل عبقري مثالي، ولكن عندما رأى تفاصيل الأحوال، عدل رأيه. وفي الحقيقة هناك ثلاثة أطوار في حياة إقبال، وقد عاد قلبه وفكره مسلما كاملا في الطور الثالث والأخير من حياته» [3]

-ويقول الأستاذ السيد أبو الحسن على الندوي تحت عنوان «صلتي بمحمد إقبال وشعره» : «أما بعد، فإني لا أعتقد في إقبال عصمة ولا قدسا ولا إمامة ولا اجتهادا في الدين ... إنني أعتقد أن الحكيم السنائي وفريد الدين العطار والعارف الرومي [4] ، كانوا أرفع منه مكانة بكثير، في التأدب بآداب الشرع والجمع بين الظاهر والباطن، والدعوة والعمل، وقد كانت في محاضراته التي ألقاها في (مدارس) أفكار فلسفية وتفسيرات للعقيدة الإسلامية لا نوافقه عليها ..

(1) «الفكر الإسلامي الحديث» لمحمد البهي ص 425 - 426 - 437

(2) «مفهوم تجديد الدين» ص 141 - 142

(3) «إقباليات» للمودودي ترتيب سميع الله وخالد همايون ص 33

(4) هذا الجانب الصوفي والثناء على رجال الصوفية الذين عندهم الأخطاء الكثيرة في اعتقادهم مما يعاب على الشيخ أبي الحسن الندوي يرحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت