الصفحة 19 من 46

وقال عنه الدكتور عبد الودود شلبي: «فإذا كان للعرب في عصرهم الحاضر شاعر يلقب بأمير الشعراء هو أحمد شوقي، فقد كان أمير شعراء الإسلام في عصرنا الحاضر من غير منازع هو العلامة الدكتور محمد إقبال» [1]

وقال عنه الأستاذ فتحي رضوان: «محمد إقبال رمز لأحسن ما في الحياة الإنسانية»

وذهب طه حسين إلى أن إقبال فرض نفسه على الدنيا وعلى الزمان، وأن المسلمين احتاجوا إلى نحو عشرة قرون ليوجد بينهم ثان لأبي العلاء

وذهب توفيق الحكيم إلى أن «الشاعر محمد إقبال هو مفخرة من مفاخر الشرق في عصوره الحديثة، فهو الخلاصة للمعرفة الكونية النابعة من الشرق، وللمعرفة العقلية الصادرة عن الغرب ... لذلك كان إقبال هو بحق المفكر المجدد في فهم الإسلام والكاشف الصادق لجوهره العظيم» [2]

ويرى الدكتور طه حسين أن إقبال كان ينظر إلى العرب ويشيد بهم ويثني عليهم، ويتخذهم المثل الأعلى للإنسانية الجديرة بالوجود والحياة والبقاء [3]

ولقد عرى إقبال حضارة الغرب ونقدها وهو العليم بها وقال: «يا ساكني ديار الغرب ليست أرض الله حانوتا، إن الذي توهمتموه ذهبا خالصا سترونه زائفا، وإن حضارتكم ستبعج نفسها بخنجرها، إن العش الذي يبنى على غصن غض رقيق لا يثبت» [4]

ولقد أشار إقبال إلى أنه اكتوى بنار التعليم الغربي وخاض في دراسته، ولكنه مع ذلك خرج سالما وازداد إيمانا بخلود الإسلام ومبادئه السامية، كما خرج إبراهيم عليه السلام من نار نمرود، فقال: «كسرت ظلم العصر الحاضر، وأبطلت مكره، والتقطت الحبة وأفلت من شبكة الصياد، يشهد الله أني كنت في ذلك مقلدا لإبراهيم، فقد خضت في هذه النار واثقا بنفسي، وخرجت منها سليما محتفظا بشخصيتي» [5]

(1) مقال: «محمد إقبال أمير شعراء الإسلام» للدكتور عبد الودود شلبي بمجلة الأزهر ص 206 السنة 50 الجزء الأول- مارس 1978 - الذكرى المئوية لميلاد إقبال

(2) من مقال: «إقبال العظيم» لتوفيق الحكيم ضمن كتاب «محمد إقبال قصائد ودراسات»

(3) مقال بعنوان «إقبال فرض نفسه على الدنيا والزمان» لطه حسين ص 3 مجلة الوعي الباكستانية العدد 31 - السنة 6 مايو 1958 م

(4) «فلسفة إقبال» للدكتور حسون ص 12، و «إقبال الشاعر الثائر» لنجيب الكيلاني ص 32 - 33

(5) «روائع إقبال» ص 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت