وقال أيضا: «إن إقبال شاعر الإسلام وفليسوف كبير، وصاحب فكرة إنشاء دولة باكستان، وهو أول أديب مسلم في العصر الحالي، استطاع أن يستلهم الإسلام في وضع فلسفته المشهورة - فلسفة الذات أو (خودي) - وكان شعره وعاء لهذه الفلسفة التي آمن بها ودعا إليها في صدق وحرارة، ولم يحظ شاعر أو فيلسوف مسلم بشهرة تضارع شهرة شاعرنا الكبير في هذا العصر» [1]
وكانت شخصية إقبال الإصلاحية مثار اهتمام الشيخ الفاضل ابن عاشور فأبرز ما قام به من دور فعال في سبيل الدعوة إلى تأسيس الباكستان من ناحية، وحفظ كيان المجتمع الإسلامي من الذوبان والتلاشي من ناحية أخرى [2]
وقال عنه محمد علي جناح أول رئيس لباكستان: «كان شاعرا منقطع النظير، طبق صيته الآفاق، وستبقى كلماته حية أبدا. إن مساعدته لأمته وبلده لتضعه في صف أكبر كبراء الهند»
كتب إلى محمد على جناح: «إنه ينبغي على مسلمي الهند من أجل أن يتيسر عليهم حل مشكلاتهم إعادة توزيع البلاد، وإقامة دولة إسلامية - أو أكثر - فيها أغلبية ساحقة لهم. أولا: تعتقد أن الوقت لمثل هذا المطلب قد حان بالفعل؟ ولعل هذا هو أقصر رد يمكن أن ترد به على الاشتراكية الإلحادية لجواهر لال نهرو» [3] .. وتحقق أمله ويكفيه هذا فخرا
وقال الدكتور نظير قيصر الباكستاني: «هو بدون شك شاعر الشرق وحكيم الملة فيلسوف العالم الإسلامي وهو في الوقت نفسه شاعر الكون بأسره»
ولقبه شعراء الهند (ترجمان حقيقت) أي ترجمان الحقائق
وأبرز الأستاذ أحمد حسن الزيات دور إقبال في الدفاع عن المحمدية فقال: «فإذا كان حسان شاعر الرسول فإن إقبالا شاعر الرسالة، وإذا كان لحسان من نازعه شرف الدفاع عن محمد - صلى الله عليه وسلم - فليس لإقبال من ينازعه شرف الدفاع عن المحمدية» [4]
(1) «الإسلامية والمذاهب الإسلامية» لنجيب الكيلانل ص 49
(2) محاضرة ألقاها الشيخ ابن عاشور حول محمد إقبال بتاريخ 24/ 4/1961 تحت إشراف سفارة باكستان
(3) «رسائل إقبال إلى جناح» ص 17 - 18
(4) «تحية لذكرى إقبال» للأستاذ حسن الزيات ص 27 من مقال له ضمن كتاب «إقبال العرب على دراسات إقبال»