مثلًا حفظ القرآن: القرآن الكريم 600 صفحة، وعدد أيام السنة 360 يوم. فإذا استبعدنا ستين يومًا لأيام الاختبارات والظروف الطارئة يبقى لدينا 300 يوم، وفي السنتين 600 يوم فيكون معدل الحفظ لليوم الواحد صفحة واحدة.
وينبغي البعد عن التعقيد والمثالية في وضع الخطة، بل تكون واضحة وسهلة.
من الضروري لتحقيق أي هدف أن تقرر متى تبدأ وتحدد متى تنتهي، ودون هذا القرار فستظل تذكر نفسك مدى الحياة بأشياء كان من الممكن أن تجعلك ناجحًا، ولكن إلى أن تقرر متى تبدأ فعلًا فستظل دائمًا أشياء بعيدة المنال: .. أشياء ستفعلها فيما بعد!
قال ابن عقيل: إن أجل تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء هو الوقت، فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص. فالتكاليف كثيرة والأوقات خاطفة.
والخطوة التي تلي التخطيط هي توفير الوقت اللازم للتنفيذ، وهذه تكون بأمرين الأول مراعاة حالة الشخص وظروفه عند وضع الخطة، والثاني المحافظة على ما خصص من وقت لتنفيذ هذا العمل من أن تطغى عليه أعمال أخرى. فالانضباط الذاتي أساس تنظيم الوقت، فأن أعظم تخطيط للوقت لا يساوي شيئًا ولا يجدي إذا لم يكن من ينفذه منضبطًا ذاتيًا ومتقيدًا بتخطيطه.
يشتكي كثير من الناس (الجادين) من ضيق الوقت أو عدم توفره، والحقيقة أن أكثر أولئك ليس لديهم نقص في الوقت اللازم للإنجاز، لكن مشكلتهم في عدم التنظيم.
إن 80% مما نقوم به من العمل المثمر إنما ينتج حقيقة من 20% من الوقت المصروف، ومعنى ذلك أننا إذا أردنا أن نعمل عملًا يستغرق عشر دقائق نصرف في إنجازه ساعة كاملة، نتيجة لسوء التخطيط أو عدمه أو للتسويف أو غير ذلك.
فحاول أن يكون استخدامك لوقتك بشكل فعال بحيث نقلص نسبة الوقت المصروف دون فائدة. وذلك إنما يكون بتنظيم الوقت.