الصفحة 28 من 45

أول خطوة في طريق بناء الثقة بالنفس أن يعرف الإنسان نفسه، فيتأملها، ويعرف مميزاته وكيف يستخدمها ويستثمرها، دون ربط نفسه بمجال معين، بل يبحث عن أي مزية في أي مجال. ويمكن الاستعانة في ذلك ببعض الأصدقاء أو المعلمين أو غيرهم.

كثير من الناس يعجب بقدرات غيره ويغبطهم على ما يحققون من نجاح، ويندب حظه حيث لم يؤتى مثلما أوتوا، ولو عرف نفسه واستطاع معرفة قدراته استغلالها وتوجيهها التوجيه الصحيح فلربما فاق كثيرًا ممن يغبطهم. يذكر أن أحد المزارعين في أفريقيا كان يملك مزرعة، فسمع باندفاع الناس للبحث عن حقول الألماس في باطن الأرض وأن منهم من حقق ثراء من ذلك، فباع مزرعته وذهب يبحث عن الألماس، وبحث كثيرًا وأنفق أمواله ولم يعثر على شيء حتى افتقر وانتهى به الحال إلى الغرق في أحد الأنهار. وبينما كان الرجل الذي اشترى مزرعته يعمل فيها ويحفر الأرض عثر على حجر غريب الشكل فوضعه جانبًا ولم يهتم به، حتى رآه بعد مدة رجل يعرف الألماس فكشف عنه ونظفه فإذا ذلك الحجر قطعة ألماس، وإذا تلك المزرعة من الحقول الغنية بالألماس!

فانظر كيف أن صاحب المزرعة الأول كان يبحث عن ضالته عند الآخرين ولم يكلف نفسه بالبحث في المكان الذي يملكه. وانظر إلى أن جهل صاحب المزرعة الثاني بقطعة الألماس كاد أن يضيعها عليه.

ترى كم من الناس كصاحبي هذه المزرعة؟!

لا شيء أضر على الإنسان من احتقاره لنفسه، والنظر السلبي لها.

إذا حدد الإنسان نقاط قوته يسعى لتطويرها. قد لا يوجد عندك نقطة قوة ظاهرة، لكن يوجد لديك بذرة صالحة يمكن أن تنمى فتثمر الخير الكثير. فهنا يأتي دور التعلم والتدرب والتمرن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت