الصفحة 41 من 45

عليا، هل تستطيع كتابة مثل هذا؟! فكانت صدمة قوية للطالب لم يتمالك نفسه لدرجة أنه سارع إلى أقرب كرسي ليرتمي عليه وقد تغير لون وجهه وبدأت تظهر عليه آثار الدهشة والإحباط، ولم يحر جوابًا. فعرف ذلك فيه مشرفه فخفف عليه الأمر بأن قال له: هل تستطيع أن تكتب فقرة واحدة بشكل جيد فيما يسند إليك من موضوع؟ فأجاب الطالب: نعم، فقال المشرف إذن تستطيع أن تكتب مثل هذه الرسالة!

وإذا كان يشعرك بالتردد، فعود نفسك على ألا تقدم على العمل إلا بعد روية وشعور بالحاجة لذلك العمل وتخطيط له، ثم لا تسمح بعد ذلك لنفسك بالتردد، قال تعالى: فإذا عزمت فتوكل على الله. وقال الرسول صلى الله عليه وسلم قبيل غزوة أحد بعدما راجعه بعض الصحابة في ترك الخروج: ما ينبغي لنبي إذا وضع لامة الحرب أن ينزعها حتى يفصل الله بينه وبين عدوه.

أما السببان الرابع والخامس فيقضي عليهما الانضباط الذاتي بتخطيط تنفيذ الأعمال والتقيد بذلك.

دخل ابن النفيس - الطبيب المشهور- يومًا الحمام، فلما كان في أثناء غسله خرج ودعا بأقلام فكتب مقالة في النبض حتى أكملها ثم عاد إلى الحمام وأكمل تغسيله.

قام ابن حزم: قلما رأيت أمرًا أمكن فضيع إلا وفات ولم يكن بعد!

أحد الأسباب وراء التأجيل، هو أننا نخلط بين بين المهم والعاجل من أعمالنا، فنؤدي العاجل من الأعمال ونؤجل المهم. ومن النادر أن تكون الأمور المهمة عاجلة، إلا إذا وصلنا -بتأجيلنا- إلى مرحلة الأزمة. فبتأجيل المهم وتعجيل العاجل نسمح للأزمات بالاستمرار في حياتنا. (إدارة الوقت 442) وقد سبق الحديث بشيء من التفصيل عن هذه النقطة.

الخطأ في الحزم خير من الخطأ في التضييع! (ابن حزم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت