الصفحة 36 من 45

الفصل الثالث: تخلص من عوائق الإنجاز

الفشل كلمة كريهة لا أحد يحبها، لكن كما قيل: وربما صحت الأجسام بالعلل. وبالرغم من كل ما يخطر في الذهن عند سماع هذه الكلمة، إلا أن من ينظر في سير العظماء، ومن يتابع الأحداث العظيمة يجد أن الفشل خطوة (أو خطوات) في طريق النجاح. والنجاح الكبير غالبًا يسبقه فشل كبير. فليس الناجح هو الذي لا يسقط، بل هو الذي يقوم من سقطته سريعًا وقد استفاد منها.

نحن نرى الناجحين أثناء نجاحهم ولكننا لا ندرك كم تعرضوا للفشل وانتصروا عليه.

إن الانهزام المؤقت ليس فشلًا .. وقد قيل: لولا المشقة ساد الناس كلهم .. وإذا أضأت المصباح الكهربائي بلمسة واحد واستمتعت بنوره فاحمد الله على ذلك وتذكر أن أديسون الذي اخترع ذلك المصباح الكهربائي أجرى 10000 تجربة فاشلة قبل أن ينجح!

إن للفشل - لا شك- أسبابًا، احرص على تجنبها، ومع ذلك كن مستعدًا للتأقلم معه، ولا تتركه يمر عليك دون فائدة.

إن أحد أكثر أسباب الفشل هو عادة التخلي عن العمل عند حصول انهزام مؤقت. قال ابن سينا: قرأت كتاب ما بعد الطبيعة لأرسطو فما فهمته حتى قرأته أربعين مرة.

المشكلة أننا نقيم أنفسنا من خلال إخفاقاتنا، فلذلك نحكم على أنفسنا بالفشل فنترك العمل، ولكن لو قلنا:"لكل جواد كبوة .. وحاولنا مرة أخرى بعزيمة أكبر دون أن يؤثر الفشل في عزائمنا لكان الأمر مختلفًا تمامًا."

يملك كل الفاشلين ميزة واحدة مشتركة، هي أنهم يعرفون كل أسباب الفشل ويملكون ما يظنون أنها أعذار لتبرير عدم قدرتهم على الإنجاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت