إن النظرة الإيجابية للنفس تثمر نتائج إيجابية.
الذي يحصل من كثير من الناس أنهم لجهلهم بحقيقة أنفسهم، يكونون عنها صورة غير صحيحة من خلال انطباعات الناس عنهم، لكن الحقيقة أن النجاح يبدأ عندما يرفض الإنسان انطباع الناس عنه.
الفرق بين الثقة بالنفس والغرور
الغرور من أمراض النفوس المهلكة، وهو ناتج عن الجهل بالنفس والتكبر على الآخرين، والفرق بينه وبين الثقة بالنفس دقيق ينبغي التفطن له، فالثقة بالنفس هي أن تنظر إلى نفسك نظرة رضى وتفاؤل، وترى أنك قادر بما وهبك الله من القدرات على أن تعمل وتنجز وتنجح فيما تسعى إليه إذا بذلت الجهد المطلوب، وأنك لست أقل من غيرك، مما يدعوك إلى قبول التحدي من نفسك ومن الآخرين. أما الغرور فهو إظهار الإنسان نفسه فوق حقيقتها وادعاؤه لما لا يملك والتعالي على الآخرين والتقليل من شأنهم.
إن الثقة الحقيقية بالنفس لا تكون إلا بالثقة بالله والاعتماد التام عليه، فثقة الإنسان بنفسه لا تعني تجاهله لضعفه أمام خالقه وحاجته التامة له، بل إن ثقة الإنسان بربه مما يزيد من ثقته بنفسه، فكل ما بالإنسان من قدرات عقلية ونفسية وجسدية إنما هي نعمة من الله وهو الذي ينميها ويوفقه لاستغلالها ويصرف عنه معوقاتها. فالثقة بالنفس من حسن الظن بالله، ومن التفاؤل الذي كان يحبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إذا لم يكن عون من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهاده
وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك.