الصفحة 5 من 45

الفصل الأول: التفكير والتخطيط

الخطوة الأولى .. قبل أن تبدأ ..

الاستعانة بالله والتوكل عليه

الله جل وعلا هو المالك المصرف لهذا الكون علويه وسفليه، دقيقه وجليله، ولا حول ولا قوة لأحد إلا به، فاستحضر في ذهنك ذلك دائمًا وفي كل خطوة تخطوها في هذا الكتاب، استعن بالله لأنه هو الذي يمنحك القوة لتبدأ وتوكل عليه لأنه هو الذي يهديك وييسر لك السبل، اطلب دائمًا منه العون والتوفيق، أظهر فقرك وحاجتك له في كل الأحوال تكن أغنى الناس وأقواهم. فمن توكل على غير الله وكل إليه وكانت نهايته إلى خسار، ولو حصل شيئًا من النجاح في هذه الدنيا!

ما تقوم به - مما هو موجود في هذا الكتاب- إنما هو بذل أسباب، وما من سبب يستقل بإيجاد المطلوب، بل لا بد من أمر خالق الأسباب. فالجأ إليه وتوكل عليه تأوِ إلى ركن شديد.

احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ...

مهما بذلت من جهد وعملت من أسباب، ومهما أصابك من فشل أو نكسة، ومهما قابلك ما لم تتوقعه فاعلم أن كل شيء يحدث لك إنما هو بقدر من الله كتبه عليك بحكمته وعلمه، وهو أعلم بما يصلحك، فكم من شيء سعى إليه الإنسان بكل جهده فصد عنه فكان في فواته الخير العظيم، وكم من أمر أدركه الإنسان ففرح به وكان فيه له خسارة عظيمة. فأنت مطلوب منك مع التوكل على الله بذل الأسباب والجد فيها بالطريق الشرعي، ثم بعد ذلك ارض بما قسم الله لك، واعلم أن الخيرة لمن اتبع ما أمر به هي فيما اختاره الله. ولا يدعوك حرص على ارتكاب محرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت