الصفحة 26 من 45

الفصل الثاني: التنفيذ والإنجاز

{فإذا عزمت فتوكل على الله}

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني معاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به» . قال: ويسمي حاجته [1] .

لا شيء أضر على الإنسان من عدم ثقته بنفسه. ولا شيء يهدم ثقة الإنسان بنفسه أكبر من جهله بها! وأعظم الجهل بالنفس احتقارها والنظر الدوني لها!

ولا شيء يصنع النجاح مثل الثقة بالنفس، فإن الإنسان إذا وثق بنفسه وقرر أن يعمل شيئًا وصمم على ذلك وسعى فيه فإن الله يوفقه لنيل مراده.

إن عدم الثقة بالنفس تدعو الإنسان ليثاقل بنفسه عن المبادرة، وتعطيه النتيجة مقدمًا قبل المحاولة .. بل أحيانًا قبل التفكير .. أنه فاشل!

قارن نفسك بعبد كان أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمي! لا أتصور أنك ترى نفسك أقل منه.! ومع ذلك فإنه عطاء ابن أبي رباح [2] التابعي الجليل الذي كان مفتي مكة في وقته!!

وكان الشيخ سليمان الجمل، صاحب الحاشية المشهورة على تفسير الجلالين أميًا لا يقرأ ولا يكتب .. ! بل كان يأتي بمن يقرأ له في الكتب فيحفظ منه ويلقي درسه، وله شروح على بعض الكتب [3] .

(1) أخرجه البخاري.

(2) ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي 5/ 78.

(3) فهرس الفهارس 1/ 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت