الصفحة 14 من 57

وأخرج البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فحَمِدَ الله وأثنى عليه وقال: (( ما تشيرون عليَّ في قومٍ يَسبُّون أهلي ما علمتُ عليهم من سوءٍ قط ) )، وعن عُروة قال:"لَمَّا أُخْبِرَت عائشة بالأمر قالت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أنطلق إلى أهلي؟ فأذن لها وأرسل معها الغلام، وقال رجلٌ من الأنصار: سبحانك ما يكون لنا أن نتكلَّم بهذا، سبحانك هذا بهتان عظيم"!

-وقال تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} [النساء: 155 - 156] .

قال ابن كثير في قوله تعالى: {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} [النساء: 156] :

"عن ابن عباس رضي الله عنهما: يعني أنهم رموها بالزنى، ورموها وابنَها بالعظائم ... ؛ فعليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة". اه بتصرف (تفسير ابن كثير: 1/ 573) .

-وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 57 - 58] .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} [الأحزاب: 58] :

أي: ينسبون إليهم ما هم براءٌ منه لم يعملوه ولم يفعلوه {فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} ، وهذا هو البُهْتُ الكبير أن يَحكِي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات على سبيل العيب والتَّنقُّص لهم، ومن أكثر مَن يدخل في هذا الوعيد الكفرةُ بالله ورسوله، ثم الرافضة الذين ينتقصون الصحابة ويعيبونهم بما قد بَرَّأهُم الله منه ويصفونهم بنقيض ما أخبر الله عنهم؛ فإن الله عز وجل قد أخبر أنه قد رَضِيَ عن المهاجرين والأنصار ومدحهم، وهؤلاء الجهلة الأغبياء يَسُبُّونهم وينتقصونهم ويذكرون عنهم ما لم يكن ولا فعلوه أبدًا، فهم في الحقيقة مُنكَّسو القلوب، يذمُّون الممدوحين، ويمدحون المذمومين"؛ (تفسير ابن كثير: 3/ 517) ."

-وأخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال:"بلَغ عبدالله بن سلام مَقْدَمُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ، فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعْلمُهنَّ إلا نبي، قال: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت