الصفحة 21 من 57

-وأخرج البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النَّجْشِ [1] ".

-وأخرج الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يبيع بعضُكم على بيع بعض ) )، ونهى عن النجش، ونهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ، ونهى عن المُزَابَنَةِ [2] ، والمزابنةُ بيع الثمر بالتَّمر كيلًا، وبيع الكرم بالزبيب كيلًا؛ (قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: إسناده صحيح، وهو في الحقيقة أربعة أحاديث) .

-وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يُتَلَقَّى الرُّكبانُ لبيعٍ، ولا يبعْ بعضُكم على بيع بعضٍ، ولا تناجشُوا، ولا يبع حاضرٌ لبادٍ، ولا تَصروا الإبل والغنم، فمَن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النَّظَرَين بعد أن يحلُبَهَا؛ فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردَّها وصاعًا من تمر ) ).

-وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضرٌ لبادٍ [3] ، (( ولا تناجشُوا، ولا يبيع الرجلُ على بيع أخيه، ولا يخطُبُ على خِطبَةِ أخيه، ولا تَسألِ المرأةُ طلاقَ أختها لِتَكفَأَ ما في إنائها ) )".

وعند البخاري ومسلم أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إياكم والظنَّ؛ فإن الظن أكذبُ الحديث، ولا تجَسَّسُوا - أو لا تحَسَّسُوا - [4] ، ولا تناجشُوا، ولا تحاسدُوا، ولا تباغضُوا، ولا تدابرُوا، وكونوا عباد الله إخوانًا ) ).

(1) وردت كلمة"النَّجْش"في الحديث بسكون الجيم وفتحها، قال ابن حجر رحمه الله: المشهور أنه بفتح الجيم لكن أكثر اللُّغويِّين على سكون الجيم.

(2) يبدو أن تفسير الْمُزابَنة إما من كلام ابن عمر، وإما من كلام صاحب المسند.

(3) معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يبيع حاضرٌ لبادٍ ) )؛ أي: لا يكون الحاضر - ساكن الحضر - للبادي - ساكن البادية - سمسارًا؛ أي: يتقاضى أجره منه ليبيع له بضاعته، ويجوز ذلك إذا كان البيعُ بدون أجرة؛ من باب النصيحة؛ (انظر: تفسير ابن عباس للعبارة، وشرح ابن حجر لها في فتح الباري: 4/ 433) .

(4) ولا تجَسَّسُوا أو لا تحَسَّسُوا: الشكُّ من الراوي، وقد عبر عنه بلفظ"أو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت