-وأخرج الإمام أحمد والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم وهم جلوس في مجلسٍ، فقال: (( ألا أخبركم بخير الناس منزلًا؟ ) )فقلنا: بلى يا رسول الله، قال: (( رجلٌ آخِذٌ برأس فرسه في سبيل الله حتى عُقرَتْ أو يُقْتَل، فأُخبركم بالذي يليه؟ ) )قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (( امرؤٌ معتزل في شِعْب يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناس ) ).
-وجاء في"كتاب الزهد"لابن أبي عاصم عن أبي ذر رضي الله عنه قال:"ما لي وللناس! وقد تركت لهم بيضاءهم وصفراءهم؟!".
-وكما قيل:
لقاء الناس ليس يُفيد شيئًا = سِوى الهذيانِ مِن قيلٍ وقالِ
فأقلِلْ مِن لقاء الناس إلاَّ = لأخذِ العلم أو إصلاح حالِ
(وفَيَات الأعيان: 4/ 283) .
-وقال الشافعي رحمه الله:"الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة، والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء، فكُن بين المنقبض والمنبسط"؛ (صفوة الصفوة: 2/ 253) .
-وقال شَقيقٌ البلخي:"اصحب الناس كما تصحب النار، خذ منفعتها، واحذر أن تحرقك"؛ (صفة الصفوة: 4/ 160)
-وقال عبدالله بن داود:"مَن أمكن الناسَ مِن كل ما يريدون، أضَرُّوا بدينه ودنياه"؛ (سير أعلام النبلاء: 9/ 349) .
ولذلك قيل:"علامةُ المريد قطيعة كل خليط، لا يريد ما تريد".
-وقال إبراهيم بن أدهم:"مَن أراد التوبة فليَخرج من المظالم، وليدع مخالطة الناس، وإلا لم يَنلْ ما يريد"؛ (سير أعلام النبلاء: 7/ 389) .