يتمايل
يصطدم بعمق اللحظة
يرتمي مصيرا مجهولا
تتكسر بقايا الجليد
على محطة النشوة والإدمان
تجتاز كل المطارات
تعلن ..
"قلبي ياسادة"
حقيبة منسية
في محطة منسية"."
وبهذه السوداوية القاتمة، تثور الشاعرة على واقعها المحبط، وتتمرد عن قدرها المحتوم ومصيرها المكتوب، وتنطوي على ذاتها معلنة موتها وانتظارها السيزيفي الدائم.
هذا، وقد سكبت الشاعرة آهاتها وآلامها ومكابداتها اليائسة ومعاناتها العبثية الضائعة في قوالب شعرية جديدة، تتمرد عن الكتابة الخليلية المعروفة بأسطرها المتوازية وإيقاعها الصارم. وتلتجئ الشاعرة، في انزياحها، إلى القصيدة النثرية، كما في نص (ويحكي المساء) ، مستعملة الإيقاع الداخلي الغني، بتوظيف التكرار والإحالة والاتساق والانسجام والتوازي الناتج عن الائتلاف والاختلاف. كما يتعثر الإيقاع في القصائد الشعرية الأخرى القريبة من شعر التفعيلة، حيث نجد نصوصا يشتم منها الإيقاع من خلال فواصل سجعية متوازنة، وإيقاعات متوازية ناتجة عن توظيف التفاعيل العفوية التي تتوارد بشكل انسيابي عفوي (مستفعلن، فاعلن، فعولن ... ) .
وتكثر الشاعرة من الجمل الفعلية على مستوى التركيب؛ لأن الأفعال تدل على الحركة والتوتر والتطور الدينامي القصصي. وهذا ما يجعل بعض القصائد النثرية أقرب إلى خواطر وحكايا سردية.