الصفحة 11 من 57

4 -وأخرج البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن زمعة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فوعظَهم في ضحكِهم من الضرطة فقال: (( علامَ يضحك أحَدُكم مما يفعل؟ ) ).

-وصدق القائل حيث قال:

المرء إن كان عاقلًا وَرِعا = أشغَلَهُ عن عيوب غيره وَرَعُهْ

كما السقيمُ المريض يشغلهُ = عن وجع الناس كلِّهم وجعُهْ

-وقال آخر:

لا تكشفنَّ مساوي الناس ما ستروا = فيهتك اللهُ سترًا عن مساويكَا

واذكر محاسنَ ما فيهم إذا ذُكِرُوا = ولا تعِبْ أحدًا منهم بما فِيكَا

5 -وأخرج الإمام أحمد عن عبدالرحمن بن يزيد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل: إني لأرى صاحبكم يُعَلِّمُكُم كيف تصنعون، حتى إنه ليُعَلِّمكم إذا أتى أحدُكم الغائطَ، قال: قلت:"نعم، أجَلْ ولو سَخِرتَ بأنه ليُعَلِّمُنا كيف يأتي أحدُنا الغائطَ، وإنه ينهانا أن يستقبل أحدُنا القبلةَ وأن يستدبرها، وأن يستنجي أحدنا بيمينه، وأن يتمسَّح أحدُنا برجيعٍ ولا عظمٍ، وأن يستنجي بأقلَّ من ثلاثة أحجارٍ".

6 -وأخرج الإمام مسلم عن أُسَير بن جابر:"أن أهل الكوفة وفدوا إلى عُمَر وفيهم رجلٌ ممَّن كان يَسخر بأُوَيْس، فقال عُمَر: هل ها هُنا أحدٌ من القرنيِّين؟ فجاء ذلك الرجل، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال: (( إن رجلًا يأتيكم من اليمن يُقال له: أويس، لا يدع باليمن غير أُمٍّ له، قد كان به بياضٌ فدعا اللهَ فأذهبَه عنه، إلاَّ موضع الدينار أو الدرهم، فمَن لقيه منكم فليستغفِر له ) )."

وصدق الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال كما عند البخاري: (( رُبَّ أشعث أغبَرَ ذي طِمْرين لا يُؤبَهُ له، لو أقسم على الله لأَبَرَّهُ ) ).

نصيحة:

قال رجل لعمر بن عبدالعزيز رحمه الله:"اجعل كبيرَ المسلمين عندك أبًا، وصغيرهم ابنًا، وأوسطهم أخًا، فأي أولئك تحب أن تسيء إليه؟"؛ (جامع العلوم والحكم: ص 296) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت