2 -المزاح المَذْموم: وهو الذي يثير العداوةَ، ويُذهب البهاءَ، ويقطع الصداقَة، ويجرِّئ الدنيءَ عليه، ويحقد الشريفَ به".اهـ. بتصرُّف."
-ويمكن تقسيم المزاح المحمودِ إلى نوعين:
الأول: المزاح المُستَحَبُّ: وهو الانبساطُ مع الغيرِ من غير تنقيصٍ أو تحقير؛ وهو مزاحٌ فيه مصلَحة؛ مثل تطيِيب نفسِ المخاطَب ومؤانسته.
الثاني: المزاح المُباح: وهو المزاحُ الذي يُقصد به الترويحُ عن النَّفْس، ويَسْلَم من الحرامِ والمكروه.
-أمَّا المزاحُ المذموم، فهو ينقسم كذلك إلى نوعين:
الأول: المكروه: وهو إذا أكثَر الإنسانُ من المزاح المباح، تحوَّل إلى مزاحٍ مَكروه.
الثاني: الحرام: وهو بيتُ القَصِيد، والمعنيُّ من الموضوع، وهو المزاح الذي يزيح صاحبَه عن الحقِّ، ويخرجه عن حدِّ الشريعةِ؛ إمَّا بالكذبِ أو السُّخرية أو الترويعِ أو ما شابه ذلك، وقد يكون بالاستهزاءِ بأمرٍ من أمور الدين أو بأهلِه؛ قال تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] .
1 -المزاح المستحبُّ:
كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يداعِب مَن حولَه، ولكن لا يقول إلاَّ حقًّا، وقد مرَّ بنا في الحديثِ الذي أخرجه الترمذيُّ في"الشمائل"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا: يا رسولَ الله، إنَّك تداعِبنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( نعم، غير أنِّي لا أقولُ إلا حقًّا ) )؛ (صححه الألباني في مختصر الشمائل المحمدية: رقم 202) ، وفي روايةٍ عند الإمام أحمد: (( إنِّي وإِنْ داعبتُكم، فلا أقولُ إلاَّ حقًّا ) )؛ (صحيح الجامع: 2509) ، (الصحيحة: 1726) .