1 -أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحاسَدوا ولا تناجشوا، ولا تَباغَضوا ولا تَدَابروا، ولا يبع بعضُكم على بَيْع بعضٍ، وكونوا عبادَ الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمُه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى ها هنا - ويشير إلى صدره ثلاثَ مرات - بِحَسْب امرئٍ من الشرِّ أن يحقر أخاه المسلم، كلُّ المسلم على المسلم حرامٌ: دمُه، وماله، وعِرضه ) ).
-ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا كما عند الإمام مسلم: (( بحَسْب امرئٍ من الشرِّ أن يحقر أخاه المسلم ) ).
2 -وأخرج البخاري عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالرَّبَذَة وعليه حُلَّةٌ، وعلى غلامه حلَّة، فسألته عن ذلك، فقال: إني ساببتُ رجلًا [1] فعَيَّرْتُهُ بأُمِّه [2] ، فقال ليَ النبي صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا ذر، أَعَيَّرْته بأُمِّه؟ إنك امرؤٌ فيك جاهلية [3] ، إخوانكم خَوَلُكُم، جعلهم الله تحتَ أيديكم، فمَن كان أخوه تحتَ يده فليطعِمْه ممَّا يأكل، وليُلْبسه ممَّا يلبس، ولا تكلِّفوهم ما يغلبهم، فإن كلَّفْتموهم فأعينوهم ) ).
وهذا الحديث يدلُّ على أن الاستهزاء بالغير أو التحقير من شأنِه مِنْ فعْل الجاهلية.
3 -وأخرج أبو داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: حَسْبُكَ من صفية كذا وكذا - قال أحد رواة الحديث: تعني قصيرة - فقال: (( لقد قلتِ كلمةً لو مُزجَتْ بماء البحر لمزجَتْه ) )، قالت: وحكيت إنسانًا، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (( ما يسرُّني أنِّي حاكيتُ إنسانًا ولي كذا وكذا ) )؛ (صححه الألباني في"سنن أبي داود": 269) .
(1) ساببتُ رجلًا: قيل: هذا الرجل هو بلال رضي الله عنه مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم.
(2) عيَّرته بأمه: نسَبْتَه إلى العار.
(3) فيك جاهلية؛ أي: خصلة جاهلية.