الصفحة 11 من 62

وقالت الكاتبة والشاعرة الأمريكية ايفلين كوبلد: يغلب على ظني أنني مسلمة منذ نشأتي الأولى، فالإسلام دين الطبيعة الذي يتقبله المرء فيما لو تُرك لنفسه.

ويقول هندوسي أسلم كذلك: إن أول شيء جذبني إلى الإسلام هو البساطة والوضوح، إن العديد من الديانات تتسم بالغموض والطقوس الغريبة التي لا تتمشى مع الفطرة السليمة التي فطر الله الإنسان عليها.

وفي قصة مشوقة لطفل أو فتى أمريكي اسمه ألكساندر فريتز، قررت والدته أن يتركه ليختار دينه بنفسه بعيدًا عن تأثيرات عائلية أو اجتماعية، فأحضرت له مجموعة كتب في الأديان السماوية. وبعد قراءتها قرر أن يُسلم، بدون أن يلتقي بمسلم واحد، وتعلم الصلاة بنفسه، وحفظ بعض السور، وتعلم الأذان، وقرر أن يكون اسمه"محمد عبدالله"تيمنًا باسم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم. وعندما سُئل عن سبب إسلامه قال: لا أدري، كل ما أعرفه أنني قرأت عن الإسلام، وكلما زادت قراءتي له أحببته أكثر!

ويقول كثير ممن أسلموا إنهم كانوا في قرارة أنفسهم مسلمين دون أن يعلموا ذلك! أو أنهم كانوا مسلمين منذ البداية.

كما يقول البروفسور عبدالاحد داود في إيمان عميق: لا أستطيع أن أعزو اعتناقي للإسلام إلا إلى الهدي الكريم من لدن رب العالمين، وبغير هدي الله لا تفيد دراسة ولا بحث ولا أي جهد نبذله في الوصول إلى الحق، بل قد تؤدي هذه بنا إلى الضلال.

قلت: هذا هو الحق، فإنه لا يهتدي أحد إلا بإذن الله، وهو سبحانه أعلم بقلوب عباده ومدى استعدادهم الحقيقي وإقبالهم بصدق وإخلاص على الدين الحق، فإذا عرف فيهم ذلك وفقهم وهداهم إليه، والله يحب لعباده الهداية، ومن كان قصده المماطلة واللجاجة والخصام، وأسرَّ في نفسه الكيد والانحراف، واستكبر عن قبول الحق، فإن الله يضله ويهديه إلى عذاب السعير. والله ليس بحاجة إلى إيمان أحد وعبادته، إنما النفع يعود على العبد نفسه، وسيظهر ذلك جيدًا يوم الحساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت