هذا، ولاعتناق الإسلام أسباب أخرى، في أحوال وظروف شتَّى، قد تختلف وتتنوع بطبائع المهتدين وأحوالهم، وتوجهاتهم واختصاصاتهم، وظروفهم ونشأتهم، ولعلَّ ما ذُكر أهم وأكثر ما يبدو من أسباب، والمهم هو الاطلاع على اهتمام المدعوين وما يثيرهم ويعبِّر عن أحاسيسهم ويجلب نظرهم ومتابعتهم.
وممن أسلم لأسباب أخرى من غير ما ذُكر:
الرؤيا: العالم المجري عبدالكريم جرمانوس، الذي وصفه العقّاد بأنه"عشرة علماء في واحد"، وقد أتقن ثماني لغات، كان في سنِّ المراهقة يقلب صفحات مجلة، فاستأثر باهتمامه صورة المساجد في قبابها ومآذنها وجمالها. ثم تابع أحوال المسلمين، وقرأ شيئًا عنهم وعن دينهم، ثم رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في الرؤيا وهو يقول له: لماذا الحيرة؟ إن الطريق المستقيم أمامك مأمون ممهَّد. وأسلم.
شاب بريطاني كان يعمل في جامعة عربية، ذكر أنه ظل (13) عامًا يقرأ عن الإسلام، فلم يقدر على اتخاذ قرار لإشهار إسلامه، بسبب الضغوط الاجتماعية والمعيشية ومشكلات الحياة المختلفة. وفي يوم تطهَّر وأوى إلى فراشه، ودعا الخالق أن يُلهمه الصواب، ويشرح صدره للطريق الصحيح، قال: وإذا بمناد يناديني في المنام ويقول: يا أيها الذين آمنو، آمنوا بالله الواحد القهار، الذي خلقكم وخلق هذا الكون وكل ما فيه. فقام منتفضًا وهو يبكي، ولم ينم حتى اتصل بالمركز الإسلامي في أوكسفورد. وأعلن إسلامه.
س. س. لاي من الصين، جامعية، كان عمها مسلمًا. بدأت رحلتها إلى الإسلام عندما رأت ذات ليلة أذانًا مدويًا، فمشت باتجاه الصوت، ووقفت أمام بوابة كبيرة، كُتب عليها بخط عربي، وأحسَّت بالسكينة والسلام، ورأت أشخاصًا في ثياب بيض يصلون. وتابعت. وسألت حتى أسلمت.
الجنازة: أسترالي شدَّه منظر الجنازة عند المسلمين، وكيف أن ذلك يجعلهم مترابطين مجتمعين على شيء واحد، وهو الإسلام، قال: لذا فقد قررت أن أكون جزءًا من هذا المجتمع المسلم.