الصفحة 53 من 62

حجاب المرأة شرف لها، ودليل على التزامها بأمر ربها أولًا، ثم على كرامتها وعفتها، وإن اختيارها هذا اللباس الشرعي المحتشم في جوّ مليء بالفساد والموضة والتعري، لهو دليل على أنها ليست ممن يبيع عرضها، ولا أفكارها ومواقفها، فهي صاحبة أدب ورسالة قبل كل شيء، وهي تنشد مجتمعًا قائمًا على الأخلاق والالتزام بالآداب الفاضلة، وأنها أمٌّ أو أخت أو زوجة تركز على التربية القويمة والمجتمع السليم والبناء المتماسك، وأن دين الله هو الذي يُتَّبع، لا أهواء الأشخاص ورغبات المفسدين ونزوات المغرضين، الذين لا تهمهم سوى شهواتهم، ولو أدى ذلك إلى هدم الإنسان والمجتمعات والأوطان. وقد أدى تفكر ناس بهذا اللباس القويم الجميل، وإصرار المرأة المسلمة على ارتدائه، ومن ثم معرفة آدابها وديانتها. إلى إسلامهم وإسلامهن. وقد عرفوا أن الحجاب لا يدل على تخلف وجهل، ولا إلى حجب العقل، بل هو دليل معرفة والتزام، وأن لسبب لبسه دواع ضرورية يجب التقيد بها.

قصة الطالبة الجامعية التي تعرضت للظلم والتهكم والضغوط النفسية في إحدى الجامعات الأمريكية مشهورة، وكان الدكاترة متعصبين ضد الإسلام ومن ثم ضد حجابها، حتى منعوها من حقوقها العلمية. وبقيت متمسكة بحجابها، ودافعت عن حقوقها، واجتمعوا معها لينقضوا دعائم الإسلام أمامها، ولكن دين الله أكبر، فكانت هذه المسلمة تدفع الشبه والأباطيل عن دينها على مدى أيام، حتى أسكتتهم جميعًا، وقد اعترفوا بجهلهم حقائق كثيرة في هذا الدين، كما عجبوا من شجاعة هذه المرأة وإصرارها على التمسك بحجابها ودينها، ووضع ذلك فوق كل شيء في حياتها، مما أدى إلى إسلام سبعة دكاترة منهم!

وعارضة الأزياء اليونانية السابقة ماكلين سيكاروس، بدأت رحلتها مع الإسلام عندما سُئلت: لماذا لا تفكرين في عروض الأزياء الإسلامية؟ فذكرت أنها لا تعرف شيئًا عن الإسلام، ولا عن أزيائه. ثم طلبت في شوق من صحفية جزائرية أن تعرِّفها الإسلام، فكانت سعيدة بذلك، وصارت تحدثها عن الدين الإسلامي، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعن المرأة المسلمة والأزياء التي ترتديها لتحميها من عيون الفضوليين. وتابعت مسيرتها في البحث والقراءة حتى أسلمت.

وفتاة غربية أخرى، كانت تنظر إلى الحجاب نظرة مزرية، ولمّا التقت ببعض المحجبات وتحدثت معهن، حملت عنهن انطباعًا إيجابيًا، وصارت صورهن لا تفارقها. وذهبت إلى إحدى المكتبات، ورأت كتابًا أو أكثر في الحجاب. وأسلمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت