الصفحة 17 من 62

العقيدة الإسلامية تتميز بسهولتها وعدم تعقيدها، وبمواءمتها لفطرة الإنسان، بخلاف العقائد الأخرى، المنحرفة، والمعقدة، التي تخالف العقل وما جُبل عليه الإنسان في طبيعته.

فالله واحد أحد، والعبادة له وحده لا شريك له، والتوجه إليه بدون واسطة أحد من الخلق والجماد، فهو السميع العليم، وهو الذي يغفر الذنوب لا غيره. وله الأسماء الحسنى والصفات الكاملة،، لم يلد ولم يولد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، حيٌّ لا يموت، لا يشبهه أحد، خلق السماوات والأرض وما بينهما دون مثال سابق، وهو مالكهما ومدبِّرهما والمتصرف فيهما، والكل من حيوان ونبات وجماد في قبضته وتحت سلطانه، يقول للشيء كن فيكون.

والرسول بشر، يأكل ويشرب كما يأكل الناس ويشربون، ويحيا كما يحيون، ويموت بعد الحياة، إلا أن الله اصطفاه وأكمله في الصفات البشرية، وأوحى إليه بواسطة جبريل ليبلغ رسالته إلى الناس، وهو صادق فيما يقول، أمين فيما يبلِّغه، وطاعته واجبة.

ولله ملائكة يؤدون أعمالهم كما يطلب منهم ربهم، ولا يعصون الله، منهم من يوصل رسالة الله إلى الأنبياء، ومنهم من يحفظ العباد، ومنهم من يُحصي أعمالهم، ومنهم من هو موكل بقبض الأرواح. وغير ذلك.

والكتب السماوية أنزلها الله على أنبيائه، كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم والقرآن، وقد نسخها القرآن وبيَّن أن السابق منها حرِّفت، فلا يُلتفت سوى إليه. وقد تكفَّل الله بحفظه دون الكتب السابقة.

وأنبياء الله كثيرون، يؤمَنُ بهم جميعًا على الإجمال، ويلزم الإيمان بمن صرح القرآن بنبوتهم وذكر أسماءهم.

واليوم الآخر هو يوم القيامة، فيبعث الله الناس بعد الموت، ويحاسبهم على أعمالهم بالحق والعدل، لا يظلم أحدًا. فمن كان معرضًا عن دين الله، مستكبرًا عن متابعة الحق، كافرًا، فجزاؤه النار أبدًا، ومن كان مسلمًا توزن حسناته وسيِّئاته، فإذا زادت الحسنات أدخله الله الجنة، وإن نقصت عوقب في النار ثم أخرج منها، إلا أن يعفو الله.

والقضاء والقدر من الله تعالى، خيرهُ وشرُّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت