الإسلام عبادة ونظام، فهو ليس مثل الأديان الأخرى التي لا تتدخل في نظام الحكم، وتقتصر على العبادات وشيء من الأحوال الشخصية والحلال والحرام، والنصوص القطعية الدلالة في القرآن والسنة، التي تأمر باتباع دين الله وتطبيق شريعته كثيرة، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكما وإمامًا، وأحكام القرآن، وأحاديث الأحكام، وكتب الفقه الإسلامي، توضح جوانب الأنظمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجنائية والإدارية في الإسلام، وقد طُبِّق على مدى قرون، فكانت أروع حضارة ومدنية عرفها التاريخ، من العدالة والأمن والطاعة، حيث يشعر الفرد أنه ملزم بتطبيق الأحكام الشرعية من دون رقيب عليه. وهذه الأنظمة لا تخص عصرًا معينًا دون آخر، بل هو لكل العصور وكل الناس، حتى آخر أيام الناس بهذه الدنيا. ولها قواعد وأصول، تقاس عليها المستجدات والنوازل، ويُعتبر فيها ظروف الزمان والمكان، بل وأعراف الناس وعاداتهم في كل بلد، بما لا يناقض الكتاب والسنة.
وقد عُرضت الشريعة الإسلامية في هذا العصر بوسائل وأساليب شتى، والمسلم يكون مطلعًا على أحكام دينه ولو لم تطبق في بلده، ويلتزم بها ولا يفرِّط فيها، ما قدر على ذلك. والداعي يبيِّن مزايا الشريعة وسماحة الدين ويزيل الشبهات المعلقة بأذهان الناس عنها، وليعلم أنه لا تقدر أنظمة وضعية على منافسته، فهو نظام رباني عادل متكامل.
يقول الطبيب البلجيكي ياسين باينز الذي أسلم: إنه وجد في الإسلام وحده نظامًا شاملًا لحياة الإنسان، فهو يشمل حياة القلب والنفس والعقل.
والباحث الفرنسي ليون روشي، الذي تعلم اللغة العربية ليتجسس على المسلمين، لكنه وجد في الإسلام حلًا للمسألتين الاجتماعية والاقتصادية، اللتين تشغلان بال العالم، من مبدأ التعاون الاجتماعي، وفريضة الزكاة. فأسلم، وأصدر كتابه"ثلاثون عامًا في الإسلام".
ومحمد علي كاتيوشي من اليابان، عضو بجمعية علم الأجناس البشرية، ذكر أن الذي أعجبه في الإسلام:
-الأخوَّة، وما فيها من قوة دافعة.
-حلوله العملية لمشكلات الحياة، فليس فيه انفصال بين العبادة وحياة الجماعة.
-ما يحققه من تآلف بين الناحيتين المادية والروحية في الحياة البشرية.