إنه الدين الذي رضيه الله وأمر الناس أن يتبعوه، ولا يقبل من أحد غيره {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] ، وهو سبحانه أعلم بالناس وبما يصلح أنفسهم وأحوالهم {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14] ، ومهما سُنَّت القوانين وعُدِّلتِ اللوائح والتنظيمات فلن تكون عادلة شاملة مثل أحكام دين الله، فهي موافقه للفطرة التي خلقها في عباده، وملائمة لكل عصر، ويتجاوب معها المؤمنون لأنها من عند الله ورسوله. ومحاسن الإسلام كثيرة، ومبادئه واضحة، وبإمكان الداعية أن يبيِّن كثيرًا من الجوانب المضيئة، السهلة عليه، لغير المسلمين، ويقارنها بما يباينها. وقد أسلم كثيرون، بعد بحث ودراسة على مدى سنوات، بهذا الدين العظيم، وهذه نماذج قليلة من ذلك.
نبدأ مع البروفيسور"دهيابا"أستاذ التاريخ في جامعة ميسوري، حيث يقول: بنيتُ اختياري للإسلام على ثلاثة أمور: أولًا صحة أخباره، ثانيًا موافقته للعقل، ثالثًا أنه عملي لا خيالي، فلا يوجد في الإسلام ثلاثة في واحد، ولا ثلاثون مليونًا من الآلهة.
ويقول البروفيسور هارون مصطفى ليون، السكرتير العام للجمعية الدولية لعلم اصول اللغات والفنون الجميلة، رئيس تحرير مجلة"فيلومات"العلمية الصادرة في لندن: وجدت في الإسلام المنطق والعقل، ووجدت المسلمين يؤمنون بالله ورسوله، الذي هو بشر مثلهم، اختاره الله لينقل رسالة الإيمان إلى الناس، ويتلو عليهم كتابه، الذي هو دستور الحياة، ينظم شؤونهم، بحيث يعيشون في تعاون وسعادة وبساطة، وبلا مظاهر كاذبة.
وتقول الشاعرة والكاتبة الهندية الشهيرة كملا داس، التي تسمَّت بالثريا بعد إسلامها: درستُ الإسلام وأعجبت به، وخاصة أنه يوفر حماية عظيمة للنساء.
وقالت: آلهة الهندوس تعاقب أتباعها، بينما الله سبحانه يعفو ويغفر، وأحب أن يكون ربي غفورًا رحيمًا.
والمفكر الإنجليزي أبو بكر سراج الدين (مارتن لنجز سابقًا) خاض بحار البحث في الديانات المنتشرة في العالم، حتى استوقفه دين الإسلام، فوجده يتفق مع فطرة الإنسان، وذكر أنه وجد فيه ذاته، وشعر أنه إنسان لأول مرة! ثم قال في عقيدة المؤمن: شاء الله أن أكون مسلمًا، وعندما يشاء الله فلا رادَّ لقضائه، وهذا هو سبب إسلامي أولًا وقبل كل شيء.