إن المسلم مقتنع بأن دينه هو الحق، وأن ما عداه باطل، ولذلك فهو لا يخشى نقاشًا وحوارًا، ما دام عارفًا بدينه. أما بقية الأديان والمِلل والفِرق، فإن العامل في الدعوة خاصة، بإمكانه أن يرى فيها ما هو ضال وفاسد ومختلف بسهولة، وأن يردَّ عليها منطقًا وعقلًا، كما علمه القرآن. لكن يحسن به أن يُلمَّ بنحلة المدعوِّ حتى يبيِّن له تهافتها وتناقضها، فإن كثيرين منهم لا يعرفون من دينهم سوى اسمه وبعض طقوسه، ونفوسهم عطشى إلى الإيمان الصحيح، وأفئدتهم خاوية تنتظر من يرويها ويجلي عنها ظلام الكفر وقتامة الجهل.
وهذه نماذج أخرى ممن ضجر من عقيدته الفاسدة، أو تاه في طقوسها، وتحيَّر في كيفية الخروج منها، وكان مستعدًا لاتِّباع الحق، فاهتدى إلى الدين الحق بفضل الله.
العالمة الكندية صوفي بوافير، أسلمت لعدم اقتناعها بمبادئ النصرانية، وخاصة الوساطة بين الله والخلق.
اللورد جلال الدين برنتون (بارون إنجليزي) ، كان مهتمًا بالعمل التنصيري، لكنه لم يرتح لما في النصرانية، وشكَّ في مصداقيتها، فدرس الإسلام، وانبهر بما فيه من حق ويسر وتسامح وإخلاص وأخوة. ثم أسلم.
ومايكل سيكتر، صدَّه عن النصرانية الغموض والسرية التي يحيطها القساوسة بالمسيح، كما صدَّه عن اليهودية خاصية الدين لليهود، ووجد الإسلام أكثر وضوحًا. فأسلم.
والدكتور الفرنسي علي سليمان بنوا، لم يقتنع بالنصرانية كذلك، واستبعد كيفية مغفرة الذنوب كما تدعي،. قرأ القرآن الكريم، ثم كتاب"الظاهرة القرآنية"لمالك بن نبي، وأسلم.
إسلام عبدالله كولومبو، إسباني، كان داعية إلى التوراة والإنجيل، وكان يجد فيهما تناقضًا، لكنه لم يستطيع أن يفسر ذلك. فتابع برنامجًا عن الأديان واهتم به. وفي جزر الكناري رأى مسجدًا، فدخل فيه، وتردد على الإمام مدة سنة، حتى أسلم.
والدكتور أندريه روماني من معقل الفاتيكان، يقول إنه كان يشعر بنفور شديد وكراهية لبعض الطقوس القائمة أساسًا على الاعتقاد بالصور والتماثيل. وما زال يدرس الإسلام حتى اقتنع وأسلم. وقد أوذي كثيرًا بسبب معتقده الجديد، مما اضطره إلى الهجرة ليعيش في الصومال، ويتزوج ويستقر هناك.