الصفحة 18 من 62

فهو سبحانه عالم بالأشياء قبل كونها، وهو خالق كل شيء وما عداهُ مخلوق، ولا يكون شيء إلا ما أراده وقضاه وقدَّره، خيرًا كان ذلك الشيء أم شرًا، لا يخرج شيء عن مشيئته، فهو سبحانه الذي قدَّر أرزاق الخلق وآجالهم.

وهناك تفصيل وزيادة على ما ذُكر. والداعي إلى الله سبحانه يتسلح بالعقيدة الصحيحة أولًا، فهي أهم ما في الدين، وهي أول ما يبينه للمدعوين. ويطلع على عقائد الآخرين ليعرف تناقضاتها ويذكر وجه الصواب من عقيدة الإسلام.

وهذه أمثله قليلة لبعض من هداهم الله تعالى إلى دينه الحق، من جانب العقيدة.

اللورد عادل هاملتون، الذي كان اسمه"دوغلاس"، يقول إنه ارتبط بالإسلام لأنه الدين الذي يعلن الوحدانية الخالصة. قال: وأعتقد أن الإسلام سيجذب الكثيرين الذين أعيتهم وأثقلتهم الارتباكات العقائدية.

ويذكر الشاعر الأمريكي دونالد ركويل، أن أول ما لفت نظره إلى الإسلام هو بساطة هذه العقيدة وخلوُّها من أي ألغاز أو أسرار، ثم شكلُ العلاقة بين الإنسان وربه، التي تنتفي معها ضرورة وجود وسيط بين الإنسان وخالقه، أو الحاجة إلى كاهن يعترف له الإنسان بخطاياه.

ومعتنق للإسلام في بلجيكا، التي فيها أكبر نسبة إقبال على الإسلام بأوربا، ذكر أن سبب اعتناقه للإسلام هو أنه دين بلا وسطاء بين العبد وربه، وأن هذا ما كان يبحث عنه.

وشاب ألماني تسمَّى بصالح، ذكر أنه قرأ عقيدة النصرانية لكنه توقف كثيرًا عندما عرف أن دينه يقوم على التثليث، وأن المسيح ابن الله -تعالى الله عن ذلك-. قال: فبدأت حيرتي وشكوكي تتزايد، كيف يكون لهذا العالم أكثر من إله؟ فلا بد أن يكون لهذا الكون إله واحد يسيطر عليه. ثم التقى بشباب بينهم مسلمون، ورأوا حيرته وقلقه، فبيَّنوا له عقيدة التوحيد، ودلُّوه على القرآن. فقرأه، واقتنع بالدين الحق، وأسلم.

وذكررئيس المركز الإسلامي في الإكوادور"يحيى خوان سوكيليو"أنه اعتنق الإسلام بعد أن أصيب في إحدى الحروب بين الإكوادور والبيرو، وصار يفكر بشكل متواصل في قضية ما بعد الموت، وكيف سيلقى الله وهو لا يرتبط بالله سبحانه وتعالى بعلاقة جيدة، مذكرًا أن الكاثوليكية التي كان يعتنقها لم تجعل منه إنسانًا صالحًا، كما لم تجب عن تساؤلاته فيما يتعلق بعقيدة التثليث، والتفسير الكاثوليكي لموت عيسى عليه السلام، وولادة الأطفال مظلومين!! ثم ذكر أنه اهتدى على أيدي طلاب من السعودية والكويت وهو في أمريكا يتنقل بين الكنائس بحثًا عن الدين الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت