ومرَّ في المقدمة الإشارة إلى سبب إسلام تلك المرأة الفاضلة، لقوله صلى الله عليه وسلم لحراسه:"انصرفوا فقد عصمني الله"، بعد أن أخبره الله في القرآن أنه سيعصمه من الناس. تقول: إنني قبل الإسلام قرأت كثيرًا عن هذا الدين، ووجدت أن محمدًا صلى الله عليه وسلم كان يحرسه أصحابه مخافة أن يُعتدى عليه، فأتى يومًا وقال لحراسه: اذهبوا عني فقد تكفل الله بحراستي، مصداقًا للآية الكريمة. فلو أن هذا الرجل يخدع الناس ما خدع نفسه في حياته و ما عرَّض نفسه للعدوان عليه، ولو لم يكن واثقًا من أن الذي قال له هذا الكلام هو الله سبحانه وتعالى، وهو قادر على أن يحميه ويعصمه، لم يكن ليفعل هذا.