المسجد، ومصافحة بعضهم للبعض. بصورة أثَّرت فيه، فسأل نفسه: من الذي يدفعهم بهذه الصورة إلى المسجد؟ وقال في وصف المسلمين وهم يدخلون ويخرجون بدافع إيماني: يا له من نظام رائع!
وقد أسلم، واعتمر بعد شهرين، ومات وهو في الصف الأول يصلي أمام الكعبة، وكان في حالة خشوع ودعاء وبكاء، وقد قال لمرافقين له قبل الصلاة: كم في هذا العالم من المحرومين من هذا الجو الروحي العظيم؟!.
وآن كولينز الأمريكية، نشأت متدينة، وقرأت كتبًا في الإسلام، وصارت تصلي بنفسها على غير هدى، وربما من دون طهارة، ولم تكن تملك الشجاعة لتسأل أو تذهب إلى مراكز إسلامية، حتى كتبت رسالة إلى بعضهم في مسجد، ثم كلمتهم بالهاتف، ونطقت بالشهادتين من جديد، وتابعت إيمانها الصحيح.
وقد أسلم الكثير لسماعهم الأذان، الذي كان دافعًا لهم ليدرسوا الإسلام، ثم يُسلموا بعد اقتناعهم به، فهو أروع نداء يستطيع أن يُحيل الأعصاب المشدودة إلى هادئة متراخية، خاصة إذا ما كان صوت المؤذن فيه ما يشدُّ إليه، ثم المعاني الجليلة التي يحملها.
ويقول صاحب كتاب"لماذا أسلم هؤلاء": هناك عشرات وعشرات من الأجانب، رجالًا ونساء، آمنوا بعد بحثهم عن الدين الإسلامي ودراسته، عقب سماعهم الأذان والدعوة إلى الصلاة. وعدد أسماء بعضهم، منهم الدكتور هنري تاكفرنالد، العالم الأمريكي في أعالي البحار، الذي تسمَّى بعد إسلامه بـ"أحمد عبدالرحمن".
ومن مصدر آخر: هذه"كلار"ممثلة مسرح من ألمانيا، وقد مثلت في هوليود، قررت أن تبحث عن الحقيقة بنفسها، فذهبت إلى تونس، ومصر، قالت: وهناك أعجبني صوت الأذان وأثر في نفسي كثيرًا. وأسلمت، وألفت كتابًا عن رحلتها من الشك إلى الإسلام.
ومن المشهور أن رائد الفضاء الأمريكي أرميسترونغ أسلم لسماعه الأذان على سطح القمر عام 1389 هـ (1969 م) ، وقد عرف هذا عندما سمعه وهو في مصر، حيث تذكر أنه سمع النداء نفسه وهو على القمر، وانتظر أن يؤذن مرة أخرى، فلما سمعه نادى زملاءه الآخرين من رواد الفضاء، فأقروا أنهم سمعوه مثله، وعندما رجع إلى أمريكا عكف على دراسة الدين الإسلامي، وصرح في حديث صحفي أنه أعلن إسلامه لأنه سمع الأذان بأذنه على سطح القمر.