هذا وقد أخبرنا الدكتور السلال أن التمر الذي تم إطعامه للمتبرعين من أردأ أنواع التمور المتوافرة في أسواق الأردن، وليس من عجوة المدينة، ولا من تمر المدينة المنورة كله [1] .
وفي بحوث المؤتمر العالمي العاشر لأبحاث الإعجاز العلمي أيضًا:"أوضحت هذه الدراسة تأثير تمر العجوة العلاجي على التسمم والتليف الرئوي الناتج من استنشاق أبخرة الجازولين، مما يتيح الفرصة أمامنا للوصول إلى إثبات الأثر الإيجابي لهذا التمر، في معالجة الأنسجة المريضة في الأعضاء المختلفة" [2] .
وهكذا لم يجزم علماء الإسلام المتقدمون ولا المتأخرون بالتأثير المطلق لجميع أنواع التمور، في جميع أنواع السموم، وإنما حاصل كلام مجموعهم يدل على ضرورة التفقه في معنى الحديث، والبحث فيه بحثًا تجريبيًا دقيقًا، ثم بعد ذلك يمكننا الجزم إن كانت دلالة الحديث قد انقضت في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال بعض العلماء، أم إنها مستمرة، كما هو ظاهر الحديث؟
نحن في انتظار الأبحاث التجريبية الدقيقة التي تعيننا على فهم الحديث.
يقول الدكتور مصطفى السباعي -رحمه الله-:
"إذا كان الطب الحديث لم يوفق في اكتشاف سائر خواص العجوة حتى الآن، أفليس من الخطأ التسرع إلى الحُكْمِ بوضعه، وهل اِدَّعَى أحد أن الطب انتهى إلى غايته، أو أنه اكتشف كل خاصة لكل من"
(1) كما يمكن مراجعة بحث الدكتورة أروى عبد الرحمن أحمد (معاصر، قسم علوم الحياة، كلية العلوم، جامعة صنعاء) ، بعنوان:"إعجاز التمر في الشفاء والوقاية من الميكروبات الضارة والممرضة"، في"بحوث المؤتمر العالمي العاشر لأبحاث الإعجاز العلمي". دار جياد للنشر (1/ 158 - 204) .
(2) بحث للدكتورة (ليلى أحمد الطيب الحمدي، دينا الموصلي) ، كلية العلوم للبنات جامعة الملك عبد العزيز بعنوان:"العلاج النبوي بتمر العجوة في حالات التسمم والتليف الرئوي بالجازولين"،"بحوث المؤتمر العالمي العاشر لأبحاث الإعجاز العلمي" (2/ 125 - 146) .
انظر: هذه الأبحاث المعاصرة السابقة في رسالة بعنوان:"أثر العلم التجريبي في الحكم على الحديث"، مقدمة في الجامعة الأردنية، عام 2012 م، للباحث الدكتور جميل أبو سارة.