فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 84

الناقد المسرحي المغربي مصطفى رمضاني:"ولعل مسرحية"بابا عروب يقرأ الغروب"أنضج وأحسن نموذج للمسرح الإسلامي الهاوي بالمغرب، لأنها حاولت أن ترصد العلاقة بين المجتمع العربي الإسلامي وبين التيارات الشرقية والغربية بنوع من العمق في التحليل مع نجاح كبير في المستوى السينوغرافي." [1]

وهكذا، نقرر مطمئنين أن التنظير للمسرح الإسلامي لم يبن على الفراغ المجاني، والتجريد الخيالي والافتراضي، بل قام على مجموعة من المرجعيات النصية والفنية والإبداعية التي تتمثل في القرآن الإسلامي، والسنة النبوية الشريفة، والإبداعات المسرحية الإسلامية.

وعليه، نستنتج، مما سبق ذكره، أن أهم ما يمكن الحديث عنه في المسرح الإسلامي هو المضمون الذي يتميز بالخصوصية والفرادة والتميز؛ لأنه مضمون نابع من الشريعة الربانية والهدي النبوي الشريف. ويتناقض هذا المضمون - فعلا - مع كل الفلسفات الفنية الغربية الموغلة في التجريد والترميز والإباحية والعبثية والتيه والضلال التي تعبر عن ذلك الإنسان الغربي الباحث، بجدية وهوس شديدين، عن ماديات الدنيا الفانية ومتع الجنس الزائلة.

أما الأشكال الفنية والجمالية والتجارب الإخراجية والميزانسينية، فيمكن الاستفادة منها قدر الإمكان، مادامت تجارب عالمية وإنسانية لا تتعارض مفاهيمها النظرية والتطبيقية مع القيم الإسلامية. وفي هذا الإطار، يقول عماد الدين خليل:"وفرصة الاختيار المطروحة"

(1) - مصطفى رمضاني: (الاتجاهات الأساسية في مسرح الهواة بالمغرب) ، مجلة المشكاة، بوجدة، المغرب، السنة الأولى، العدد:4، دجنبر 1984 - مارس 1985 م، ص:69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت