فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 84

وشوبنهاور ... )، ونظريات التصور المادي الماركسي (ماركس، وفيورباخ، وهيجل، وبيليخانوف، وأنطونيو غرامشي، ولوي ألتوسير ... ) .

وبعد انهيار أوربا بعد الحربين الكونيتين، ظهرت مجموعة من المذاهب المسرحية التي نددت بالعقل والمنطق، فبرزت فلسفات عابثة، وتشكلت نظريات فنية وجمالية شاكة تدعو إلى الفوضى، والعبث، والجنون، والعدمية، والغضب، واليأس، والتشاؤم، والثورة على الواقع الكائن كالسريالية، والدادائية، والرمزية، والوجودية، ومسرح العبث واللامعقول ....

وفي مقابل هذه التيارات الملحدة ذات الرؤية السوداوية، نجد المسرح الإسلامي يعلن حربه على العبثية والفوضى والعدمية. ويقف بالمرصاد في وجه كل الأفكار اليائسة والسموم القاتلة. وبقي هذا المسرح الإسلامي، وما يزال إلى يومنا هذا، يدعو إلى العمل والعطاء والبناء والإبداع والخلق والابتكار، والتسلح بالإيمان والأمل والصبر من أجل الظفر بسعادة الدنيا والآخرة، مع التغني دراميا بقيم الخير والمحبة والحق والجمال والحرية مصداقا لقوله تعالى:"أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا، وأنكم إلينا لا ترجعون" [1]

المطلب الثاني: أهداف المسرح الإسلامي

يهدف المسرح الإسلامي إلى تحرير الإنسان من شوائب المادة، وتنقيته من أدران الجسد، وتخليصه من عالم الفتنة والغواية والرذيلة، بتطهيره أخلاقيا ودينيا وروحيا، مع الرفع من مكانته الإنسانية والحضارية ليصير كائنا بشريا مبدعا وصالحا لوطنه وأمته وعقيدته، له رسالة سامية في الأرض تتمثل في البناء الهادف، والاستخلاف الجاد.

(1) - سورة المؤمنون: الآية 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت