فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 84

صميم الحياة وواقعها، هو نفسه الذي لابد من تجنبه على خشبة المسرح .... ذلك ما يجب الالتفات إليه ..." [1] "

ويعني هذا أن يطوع الممثل جسده في خدمة القضية التي تطرحها المسرحية بكل وعي ومسؤولية والتزام أخلاقي صحيح.

المطلب الثامن: آليات الإخراج في المسرح الإسلامي

يشترط في المخرج، ضمن التصور المسرحي الإسلامي، أن ينطلق في إخراجه من نص هادف وجاد، فيحوله إلى عمل درامي ذي منبع إسلامي. وبالتالي، يشكل هذا المنطلق أو المصدر في الحقيقة رؤية متكاملة ومتوازنة. كما يعد نسقا متكاملا يشمل الحق والخير والجمال، فتتداخل فيه الصياغة والدلالة والمقصدية بشكل متماسك اتساقا وانسجاما.

وعلى المخرج المسرحي، أيضا، أن يتقن عمله باستمرار، وبشكل جيد، فينتقي الممثلين الملتزمين والممثلات المتحجبات، ثم يدرب الجميع على التمثيل البناء الصادق والتشخيص الهادف، مستفيدا في ذلك من التصور الستانسلافسكي على مستوى الأداء الداخلي الصادق، أو يلتجئ إلى الأداء الخارجي الكوكلاني لتقديم الفرجة الدرامية، أو يستفيد من نظريات بريخت القائمة على التغريب أو اللااندماج الواعي اليقظ، ولكن بشرط أن نزيل عن النظرية الطابع الجدلي الماركسي وشحنة الصراع الإيديولوجي والطبقي.

و يستلزم الواجب المنطقي والفني والجمالي والعملي، في هذه الأداءات التشخيصية والدرامية، أن تحقق التطهير الأخلاقي، والتغيير السلوكي، ومداواة النفوس من أمراضها

(1) - نجيب الكيلاني: حول المسرح الإسلامي، ص:48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت