هو حال المسرح الاحتفالي الذي لا يختلف كثيرا، في جوهره ومنطوقه موافقة ومخالفة، عن المسرح الإسلامي بناء، وصياغة، ودلالة، وموقفا، ورؤية.
تقوم المسرحية الإبداعية والأدبية أسلوبيا، سواء في المسرح الإسلامي أو غيره من المسارح المعروفة في الغرب والشرق، على الحوار الخارجي، والحوار الداخلي، والحوار الصامت. لذا، يشترط في حوار المسرح الإسلامي أن يكون حوارا واضحا معبرا وهادفا بانيا ومسؤولا، بالابتعاد عن مظاهر الحشو والمبالغة والإطناب والاستطراد.
ومن هنا، يشترط في لغة الأداء والتشخيص والتعبير أن تكون لغة راقية وسامية، سواء أكانت اللغة فصيحة أم عامية شعبية. ولكن لابد أن تكون اللغة المسرحية بمنأى عن الابتذال والتقعر والإسفاف والعري، وألا تخدش الأخلاق والحياء والمروءة. ويعني هذا أن تكون لغة العرض والكتابة، على حد سواء، لغة نقية وصافية ومهذبة ومعبرة، تهدف إلى بناء الإنسان بناء دينيا صحيحا، والرفع من مستواه التواصلي والاجتماعي والأخلاقي لفظا وإشارة وتلويحا.
ومن الأفضل بمكان أن تكون اللغة المسرحية بعيدة عن الصرخات القاتلة، والإيماءات السيميائية المعتمة، والخطابات اليائسة، والحوارات المتقطعة التي تعيق الإفهام والتبليغ والتواصل كما هو الحال في مسرح العبث واللامعقول. وعليها أيضا أن تتخلص من لغة الغموض والإبهام والترميز الموغل في التجريد، كما في المسرح الرمزي، ومسرح الحداثة والطليعة.