فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 84

عقدي بين الضلالة والهداية، وبين الكفر والإيمان، باستعمال التطهير الأخلاقي الإيجابي لتغيير المتلقي ذهنيا ووجدانيا وأخلاقيا وعقديا.

المطلب الخامس: الممثل في المسرح الإسلامي

من المعروف أن الإسلام دين الكمال والتوازن والفضيلة والسعادة الدنيوية والأخروية. كما أنه دين البناء والعمران والعبادة والعمل والأمل. وبالتالي، يرفض اليأس والقنوط والتشاؤم والملل والسأم، ويعتبر ذلك من مهاوي الرذيلة والسقوط والانهيار. ويعده كذلك من سبل الكفر والشرك وعدم القناعة بما قسم الله لعباده.

لذلك، يستهجن المسرح الإسلامي الشخصيات الخانعة والفاسدة والذليلة والمتقاعسة، ويستبدلها بشخصيات مؤمنة قوية، ويعوضها بأبطال قادرين على العمل الجاد، والفعل الهادف، والتغيير الإيجابي المستمر. ومن ثم، يرفض هذا المسرح الشخصيات الفردية الفاشلة وغير المنجزة، ويعوضها بشخصيات إيجابية فاعلة حرة ومبدعة ومبتكرة لها كامل الإرادة والحرية والقوة والقدرة على تغيير واقعها المنحط، واستبداله بواقع أفضل وأسمى دينيا وأخلاقيا وروحيا.

ولا ينظر المسرح الإسلامي إلى الممثلين المسرحيين فوق الركح أو ورقة الكتابة على أنهم كائنات ورقية، أو بنيات نسقية مجردة، أو عناصر بنيوية سانكرونية، أو عوامل سيميائية شكلية ونحوية، بل ينظر إليهم باعتبارهم كائنات بشرية، وشخصيات محترمة، وذوات فاعلة، لها كينونة وهوية وقيمة أخلاقية، تؤدي واجبها الديني والخلقي من أجل تغيير الواقع الفاسد، واستبداله بواقع أكثر صلاحا ورفعة وفضيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت