خيالية حافلة بعناصر التشويق والمفاجآت التي تتوجه إلى فضول المشاهد وتخلق عدة عوامل الدهشة والتوقع والانتظار ومن ثم المتعة والسرور ... ومن الواضح أن أغلب هذه القصص التي قامت عليها العروض المسرحية كان قصصا شائعا معروفا لدى الجمهور الذي ما برح يجد متعة كبرى حين يرى هذه القصص التي يعرفها جيدا، تمثل أمامه في المسرح." [1] "
ولا يعني هذا أن المخرج ينبغي أن ينطوي على ذاته وتراثه شكلا ومضمونا، بل عليه أن ينفتح أيضا على التجارب الدرامية العالمية والأشكال الفنية توظيفا واستثمارا، وتتطور هذه التجارب بشكل سريع بفضل مؤهلات التكنولوجيا المعاصرة والثورة الرقمية المعاصرة.
يمكن للمؤلف المسرحي، في التصور الإسلامي، أن يلتجئ إلى الإبداع الشخصي، أو الاقتباس، أو الاستنبات، أو التحوير، أو الكولاج، أو الترجمة، أو الدراماتورجيا، ولكن بشرط أن ينطلق من رؤية إسلامية واضحة في كتاباته الإبداعية، ويصدر عن عقيدة ربانية سليمة وبناءة، فيعبر دراميا ومسرحيا عن نسق حضاري جاد وهادف، بعيدا عن العبث واليأس والقلق والسأم والتشاؤم القاتل.
(1) - عمر محمد الطالب: ملامح المسرحية العربية الإسلامية، منشورات دار الآفاق الجديدة بالدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1987 م، ص:312 - 313.