فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 84

والهموم والأحزان، ولكن من منظور أخلاقي إسلامي متكامل في مبادئه، يبتغي خدمة الإنسان عقلا وروحا أو جسدا ونفسا.

المبحث السادس: الإخراج المسرحي

يستوجب الإخراج المسرحي، في التصور الإسلامي، أن يحدث المخرج تعديلات فنية وجمالية وركحية مختلفة على الأشكال المسرحية المستوردة لكي تستجيب لمقاييس العرض المسرحي الإسلامي، سواء أكان ذلك على مستوى اختيار المضمون، أم على مستوى تأثيث الخشبة سينوغرافيا، أم على مستوى التشخيص، أم على مستوى التقنيات الصوتية والبصرية.

علاوة على هذا، يكيف المخرج الإسلامي التيارات والاتجاهات المسرحية العالمية، بمختلف مدارسها وتوجهاتها النظرية والتطبيقية، مع التصور الإسلامي شكلا ومضمونا ورؤية. وفي هذا يقول عماد الدين خليل:"يفرض الإسلام على الإخراج المسرحي تعديلات ذات أهمية بالغة يجب مراعاتها، إذا ما أريد للمسرحية أن تحافظ على طابعها، وتحفظات في انتقاء عناصر التمثيل، وأزيائهم، وفي حجب بعض الشخصيات ذات المكانة الدينية الخاصة عن الأنظار والاكتفاء بنقل أصواتهم، أو اعتماد عناصر تمثيلية أخرى (كالمنادين، الكورس، تكنيك المسرح داخل المسرح) لتنقل إلى المشاهدين ما يدور خلف المشاهد من أحداث، وفي تصميم الديكور وتحديد طابعه العام، وفي تنظيم مجالات جديدة، وآفاقا واسعة أمام المخرج، ويدخل على الخشبة شخوصا وأدوارا لم تألفها المذاهب الأخرى، ويحتم عليه استخدام مزيد من الإمكانات والمؤثرات والوسائل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت