فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 84

على الحق، رغم ما ينطوي الحق عليه أحيانا من صور لا يستجملها الإنسان للوهلة الأولى." [1] "

وينبغي على المؤلف المسرحي الإسلامي أيضا ألا يقتصر عمله على المسرحيات التاريخية فقط، بل ينبغي أن يكتب في كل المواضيع التي تؤرق الإنسان ضمن رؤية ربانية حقة. فالمسرح الإسلامي يمكن أن يتناول كل التيمات والمواضيع والقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتاريخية والفلسفية والإنسانية، بشرط ألا تتناقض الحمولات المسرحية ومقاصدها القريبة والبعيدة، المباشرة وغير المباشرة، مع تعاليم الإسلام، وتتعارض مع مبادئ العقيدة الربانية الصحيحة والمثلى. لأن الإسلام يحمل في طياته رؤية إنسانية ونظرة عقدية متكاملة وثابتة ومتوازنة أكثر واقعية وعدالة من المذاهب المسرحية والفلسفية والنظريات البشرية التي تخضع للتغيير والدحض والتكذيب.

و يستوعب المسرح الإسلامي- حسب نجيب الكيلاني-"الحياة بكل ما فيها، ويتناول شتى قضاياها ومظاهرها ومشاكلها، وفق التصور الإسلامي الصحيح لهذه الحياة، ولا يزيف حقيقة، أو يخلق وهما فاسدا، أو يحابي ضلالا، أو يزين نفاقا، ويطلق نيرانه على شياطين الانحراف والقهر والظلم، ومن ثم ينهض بعزائم المستضعفين، وينصر قضايا المظلومين، ويخفف من بلايا وأحزان المعذبين، ويبشر بالخير والحب والحق والجمال." [2]

ومن هنا، فالمسرح الإسلامي مسرح شامل صياغة ودلالة ووظيفة، يمكن أن يتناول جميع القضايا والمشاكل التي تؤرق الإنسان في حياته اليومية، مهما كانت طبيعة هذه المشاكل

(1) - عماد الدين خليل: نفسه، ص:200.

(2) - نجيب الكيلاني: مدخل إلى الأدب الإسلامي، ص:34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت