فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 84

مطلقا على القسر والتكلف والإكراه .. ولا تعترف أبدا بالمدرسية أو الوعظية أو المباشرة ..." [1] "

وهكذا، فالمسرح الإسلامي قابل لأن يستوعب جميع المضامين والمحتويات المتنوعة والمختلفة، بشرط ألا تتنافى مع الشريعة الربانية والفطرة الإسلامية النقية التي لاتشوبها شائبة.

المبحث الخامس: التأليف المسرحي

تستلزم الكتابة المسرحية من المؤلف الدرامي أن يركز ريشته الفنية على المعنى قبل الشكل؛ لأن المعنى هو الأهم في المسرح الإسلامي، خاصة إذا ارتبط بالحق والوحي والعقيدة الربانية، وكان ينطلق من رؤية إنسانية واضحة تجاه الإنسان والكون والعالم، بعيدا عن فلسفات الشك والعبث والإلحاد والتضليل. وفي هذا، يقول عماد الدين خليل:"هناك- بصورة عامة- نوعان من الأساليب الفنية في العالم، أحدهما يؤكد على الأسلوب، التكوين، التناسق، الشكل، التناسب الهندسي، توزيع الألوان والمساحات. وثانيهما يؤكد على المعنى، على ما يستثيره العمل الفني في وجدان الإنسان وفكره من معان وتفاسير للقضايا التي تجابه الإنسان إزاء الكون والعالم. والفنان المسلم عليه أن يختار المرحلة الأولى على الثانية، على المعنى، إلى استثارة الفكر والوجدان، إلى تقديم التفاسير الشاملة لما يحيط بالإنسان. وهذه المرحلة تعني أن الفنان المسلم قد تجاوز المرحلة الجمالية الشكلية إلى مرحلة البحث عن الحق .. والقرآن الكريم لايؤكد على الجمال بقدر ما يؤكد"

(1) - عماد الدين خليل: نفسه، ص:189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت