كما ينبغي لهذا المسرح أن يستهدي بالموسيقا الروحانية، والأوراد الصوفية، والابتهالات الدينية، والأمداح النبوية، وتشغيل الأغاني المحلية والوطنية والقومية، مع التركيز سينوغرافيا على الإضاءة السيميائية المعبرة التي تتأرجح بين الظلمة والنور للتعبير أخلاقيا وعقديا عن ثنائية الضلالة والهداية.
ويمكن أن تستعين المسرحية الإسلامية بكل أنواع الإضاءة اللونية للتعبير الأدائي، وتبيان التحرك الدرامي فوق الركح، وتحديد الدور تمركزا وتموقعا وتموضعا وتخطيطا من أجل تشخيص المواقف الدرامية الجادة والهادفة.
ويشترط في الكوريغرافيا المسرحية أن تكون وظيفية ومعبرة وأخلاقية وهادفة من حيث المعنى والمبنى. ولا ينبغي أن نوظف الجسد، بأي حال من الأحوال، في إثارة الغرائز الجنسية، وتهييج الأهواء الشبقية من أجل التأثير سلبا في المتلقي والراصد على حد سواء.
وهكذا، فمن القضايا التي"يغرم بها كتاب المسرح وغيرهم إبراز مفاتن الجسد، كوسيلة للإغراء والإثارة، وقد قلنا إن النظر إلى هذه القضية يعتمد أساسا على رد الفعل لدى المتلقي، هل هذا الإجراء يصرفه عن الهدف الأسمى للمسرحية، ويستولي على لبه في الاندماج في هذه القضية الفرعية، ومن ثم تهتاج حواسه، يشرد به الفكر، فينحرف إلى التفكير في ممارسة الفحش، ويزيد له ارتكاب الخطيئة؟؟ إذا كان المتلقي على هذا النحو من الاستجابة والانفعال والتفاعل فهو خطأ جسيم يحمل الكاتب وزره، ولابد من إعادة النظر فيه، والبحث عن أسلوب أفضل وأليق، ويمكننا القول: إن الذي يخدش الحياة في"